فضائح حافلات النقل الحضري بوجدة طالت لتهدد الحق الدستوري في الحياة (فيديو)
عبد العزيز داودي
ككل يوم بمدينة الألفية التي قال عنها العمدة السابق الذي تم تمرير الصفقة على عهده انها ” ازيانت” والعمدة الحالي تكهن بأن تصبح عاصمة لدول المغرب العربي الكبير ، تسقط حافلات النقل الحضري تباعا بفعل الاعطاب المتكررة وفي غياب تام لابسط شروط الصيانة والسلامة بالنسبة للمرتفقين والسائقين على حد سواء .
اعتادت ساكنة مدينة وجدة على الاشمئزاز من حافلات مصبوغة بالشاربون حتى اسود لونها كما اعتادت بيئة ذات المدينة واختنقت رئتها بفعل الدخان المختلف الوانه الذي يحبس الانفاس ويؤزم الوضعية الصحية لمن يعانون من أمراض ضيق التنفس .
اخر مشهد تقشعر له الابدان كان مسرحا له طريق الحدود قرب حي الرجا فالله في تمام الساعة الثانية زول يوم الثلاثاء 21 ابريل ، حيث شبت النيران في محرك الحافلة مما نجم عنه هلع وخوف المرتفقين ودفع بالسائق الى المجازفة ومحاولة اخماد الحريق بوسائل بدائية، والنتيجة كانت هي اختناقه مما استدعى حمله على وجه السرعة إلى المستشفى هو وشاب اخر يبلغ من العمر 18 عاما اصيب بحجرة في رأسه.
الغريب في هذا كله انه لا احد يحرك ساكنا لا الجهة المفوضة ولا السلطة الوصية باستثناء الوعود في حل جذري لهذا المشكل في متم السنة الحالية. اي ان مصالح ساكنة المدينة ستتعطل وسيحرم الطلبة والتلاميذ وعموم المواطنين من حقهم الطبيعي في الولوج إلى حافلات تحفظ كرامتهم وتمكنهم من حقهم الدستوري في التعلم والتمدرس.
ويذكر ان المجلس الجهوي للحسابات رصد اختلالات بالجملة في ملف النقل الحضري بوجدة، وتحدثت العديد من وسائل الإعلام عن استدعاء مسؤولين من طرف محكمة جرائم الاموال العامة بفاس للمثول امام قاضي التحقيق للاستماع اليهم ، ويبقى الرأي العام متتبع لما سيسفر عنه الاستماع على انه قد يشكل حدا لسياسة الافلات من العقاب وقد يجسد فعلا للمبدا الدستوري ” ربط المسؤولية بالمسائلة”.

