العذر أقبح من الزلة”: بعد توبيخها وتأديبها وتهديدها…، المحامية الجزائرية، خرجت مذلولة من خيمة تندوف البوليساريو لتخرج، مرة ثانية، ببيان تبرر فيه إذلالها من طرف جنرالات الجزائر
بعد القنبلة التي فجرت “سيادة” الجزائر، على خلفية قيام إبراهيم غالي زعيم البوليساريو باحتجاز وأهانة وطرد محامية جزائرية رئيسة جمعية حقوقية من “دولته” التي بسط عليها سيادته رغما عن أنف النظام العسكري الجزائري الذي صنعه وهي ما يسمى ب”جمهورية تندوف”، خرجت المحامية ببيان أقل ما يقال عنه أنه إقرار بما صرحت به واعتراف بتعرضها لإهانة ثانية وتهديد ووعيد من طرف جنرالات ثكنة بن عكنون بالحظيرة العسكرية.
الفضيحة من جمهورية تندوف بمثابة قنبلة انفجرت في وجه النظام الجزائري وهزت أركان عروش جنرالات ثكنة بنعكنون وكهنة معبد قصر المرادية عبر فيديو/لايف مباشر للمحامية الجزائرية لطيفة ديب رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات النسوية ورئيسة جمعية حقوقية، حكت قصة مغامرتها في مخيمات الذل والعار بتندوف بعد أن تمت دعوتها لخدمة نساء البوليسايو وصرحت فيه بعفوية وصدق عن عملية احتجازها وإهانتها وطردها من جمهورية تندوف وتتهم فيه قيادات البوليساريو بطردها وتهديدها بالتصفية.
السبب الصادم قبل سفرها لتندوف وثقته في صفحتها وقالت إنها “متجهة إلى الدولة الصحراوية” وستصل لمطار تندوف”، يعني اعترفت أن تندوف تحت سيادة البوليساريو وليست جزائرية.
ولما وصلت هددتها القيادية في البوليساريو “خيرة بولاهي”: حدفي المنشور ولا تتحملي ما لا يحمد عقباه “، وفي رواية حسب مصادر موثوقة، انزعجت قيادة عصابة البوليساريو من مداخلة المحامية عاتبت فيها البوليساريو لعدم تحركهم والاكتفاء بالاتكاء على الجزائر والعيش على حسابها.
ولما اقتيدت إلى العاصمة تم استدعاؤها من طرف الاستخبارات العسكرية الجزائرية وبعد التوبيخ والتعنيف والتهديد والوعيد، خرجت “الدكتورة” و”المحامية” و”الناشطة الجمعاوية” و”السياسية المحنكة” لطيفة ديب رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائري ببيان وصفته ب”التوضيحي العاجل بشأن مجريات الزيارة الأخيرة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف جاءت فيه”:
“تنويراً للرأي العام الوطني والدولي، وإيقافاً لأي قراءات مغلوطة أو تأويلات خارج سياقها الحقيقي حول الظروف المحيطة بزيارتنا الأخيرة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف، يهمنا تقديم التوضيحات الرسمية التالية:
أولاً: إن ما أُشيع أو فُهم في بادئ الأمر خارج إطاره الصحيح، لم يكن سوى إجراءات تنسيقية فرضتها الدواعي الأمنية الصرفة. وقد تم استيضاح كافة الجوانب المحيطة بالمسألة وتنسيقها بشكل كامل وبأعلى مستويات الحكمة والمسؤولية، برعاية كريمة ومتابعة مباشرة من لدن سيادة رئيس الجمهورية الجزائرية، والفريق أول السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، وبالتنسيق الوثيق مع القيادة العليا لجبهة البوليساريو ممثلة في سيادة الأمين العام.
ثانياً: نؤكد أن التدخل السريع للجهات الأمنية المختصة وإجلاءنا في ظروف اتسمت بالسرية التامة والمشتركة، كان خطوة استباقية وضرورية لحمايتنا الشخصية؛ وذلك بعد رصد تحركات مريبة ومحاولات لاستهدافنا من قبل خلايا تابعة لأجندات خارجية (أذرع المخزن)، والتي تحركت مدفوعة بالقلق من مقاربتنا القانونية والحقوقية الصارمة في التعاطي مع عدالة القضية الصحراوية، ودعمنا المستمر لتمكين المرأة الصحراوية في مخيمات العزة والكرامة. وبفضل اليقظة الأمنية العالية، تم إحباط هذه المناورات الدنيئة وضمان سلامتنا.
ثالثاً: نتوجه بأسمى عبارات التقدير، والامتنان، والاحترام لسيادة السلطات العليا لبلادنا الجزائر، وكذا السلطات الرسمية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، على سرعة الاستجابة، والتنسيق الأمني المحترف، وحرصهم البالغ على تجسيد قيم الحماية والسيادة”.
وختمت بيانها ب: “ستبقى الجزائر الحصن المنيع لجميع أبنائها وكفاءاتها، والعمق الاستراتيجي للقضايا العادلة. إن الانتماء لهذا الوطن العظيم هو مصدر اعتزازنا وفخرنا الدائم، وسنظل على عهد الدفاع عن المبادئ والثوابت الوطنية والدولية تحت ظل القيادة الرشيدة لجمهوريتنا.
حفظ الله الجزائر، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
الجزائر تحتضن أبناءها دائما لانها بكل بساطة الأم التي نعتز و نفتخر بانتمائنا إليها”.
خلاصة القول، الرسالة التي أرادت “المحامية الدكتورة” لطيفة ديب “رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات و النخب النسوية الجزائرية” وتبرير ما صرحت به صدقا وصراحة ووضوحا وحقيقة، في حالة يأس وإحباط وغضب، لم تكن رسالة توضيخية تصحيحية بقدر ما هي نداء صريح وواضح وصادق وصرخة طالب نجدة من سجن جحيم لا منافذ فيه لا يقبل الشكوى والاحتجاج ولا حتى أنين الاوجاع والآلام..

