تحركات مشبوهة لتوظيف الإحسان الموسمي انتخابيا تثير تشديدا رقابيا قبيل رمضان
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات وصفت بالمشبوهة يقودها مهربون ينحدرون من منطقة بني درار، يشتبه في دعمهم لتيار سياسي معيّن، بهدف جمع أموال موجهة لتوزيع مساعدات غذائية خلال شهر رمضان، في إطار ما يُعرف بـ“قفف رمضان”، وذلك بغرض تحقيق مكاسب انتخابية محتملة.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن هذه الأنشطة لا تقتصر على بني درار فحسب، بل يتوقع أن تمتد إلى عدد من الأحياء بمدينة وجدة، خاصة تلك التي تعاني من هشاشة اجتماعية، ما يثير مخاوف من إعادة إنتاج ممارسات سابقة استخدم فيها العمل الخيري كأداة غير معلنة للتأثير السياسي.
ومع اقتراب حلول شهر رمضان، دخلت وزارة الداخلية مرحلة جديدة من التشديد الرقابي على أنشطة الإحسان الموسمي، في خطوة وصفت بالاحترازية، ترمي إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لتوظيف العمل الخيري خارج إطاره التضامني والإنساني، لا سيما في سياق يتسم بحساسية سياسية متزايدة.
مصادر مطلعة أفادت بأن هذا التحرك يأتي عقب توصل المصالح المختصة بتقارير ميدانية رصدت مؤشرات على عودة ممارسات سبق أن أثارت جدلا واسعا، حيث جرى خلالها استغلال توزيع المساعدات الغذائية، وعلى رأسها “قفف رمضان”، لتعزيز النفوذ السياسي وتهيئة الأرضية لاستحقاقات انتخابية محتملة، خصوصا بالمناطق القروية وبعض الأحياء الهشة المحاذية للمدن الكبرى.
وبحسب المعطيات نفسها، أصدر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال، تقضي بإخضاع جميع مبادرات توزيع المساعدات خلال الشهر الفضيل لمراقبة دقيقة، تشمل التدقيق في مصادر التمويل، ومعايير الاستفادة، والجهات المشرفة فعليا على عمليات التوزيع، مع التأكيد على احترام الإطار القانوني المنظم للعمل الخيري.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن هذه الإجراءات تعكس حرص السلطات على حماية الطابع التضامني للعمل الإنساني من أي توظيف سياسي، وضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداخل العمل الاجتماعي مع الحسابات الانتخابية

