بلاد العالم الآخر على صفيح ساخن…عصابة جارة السوء في حالة طوارئ قصوى

بلاد العالم الآخر على صفيح ساخن…عصابة جارة السوء في حالة طوارئ قصوى

بدر سنوسي

في الوقت الذي أطلق فيه تجمع شبابي يُطلق على نفسه اسم “Collective GenZ213”، دعوة الى الشعب الجزائري المقهور للنزول للشارع والتعبير عن المطالب الاجتماعية والسياسية، المرتبطة أساسا بغلاء المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، إضافة إلى استمرار نسب البطالة المرتفعة خصوصاً في أوساط خريجي الجامعات، هذه الأوضاع ساهمت في تفاقم منسوب الغضب الشعبي، ودفعت العديد من المواطنين إلى التفكير في العودة مجدداً إلى الشارع كوسيلة لانتزاع مطالبهم.

وبالرغم من التعبئة التي عرفتها منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، والتي لقيت تفاعلاً كبيراً مع هذه النداءات، حيث انتشرت على نطاق واسع بين الشباب الجزائري، الذين يُشكلون الفئة الأكثر حضوراً في المجتمع، والأكثر تأثراً بالأوضاع الراهنة.

الا ان الطغمة العسكرية كان لها رأي آخر، من خلال الالتجاء الى أساليب المكر والخبث – حتى قبل حلول التاريخ المحدد المعلن عنه (3 أكتوبر) – من قبيل حث سكان المدن الكبرى – عبر بلاغات إخبارية – بتخصيص يوم الجمعة بتبادل الزيارات بين الاسر وجعله يوما لصلة الرحم بين الافراد، بالإضافة الى تخصيص جوائز لجمعيات الاحياء، المهتمة بالبستنة والتشجير وتزيين الطرق والازقة…

ومن الأساليب الدنيئة ايضا، لنظام فاسد ومتعفن – كما جاء في منصات مواقع التواصل الاجتماعي – ان سكان مدينة وهران فوجئوا مع اقتراب صلاة الجمعة، إعطاء انطلاقة ما سمي ب ” المارطون الوردي ” في أكبر شوارع المدينة، من طرف رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني، وحسب نفس المنصات فقد فرضت السلطات الأمنية حراسة لصيقة يوم الجمعة بالقرب من بعض المساجد خاصة في المدن الكبرى خوفا من الاحتجاجات…

ويبقى الحدث المتميز، التدخل العنيف في حق ناشطين، خلال مظاهرات واسعة النطاق بالعاصمة وخاصة في ساحة البريد المركزي مساء يوم الخميس 2 أكتوبر، حيث خرج نشطاء في وقفة تضامنية دعما لأسطول الصمود بغزة، الا ان رد فعل العصابة كان قويا بعد استعمال كل الوسائل القمعية لتفرقة المحتجين، وحسب مصادر من عين المكان فقد تم اعتقال أكثر من 500 من المتظاهرين.

وأثار هذا المشهد موجة استنكار من منظمات حقوقية وهيئات مهنية، حيث أعلنت جمعيات حقوقية استعدادها لتعبئة أعضائها للدفاع عن معتقلي الاحتجاجات، منددة بالقمع ومطالبة باحترام حقوق المواطنين في التظاهر السلمي، ودعت في السياق إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، مؤكدة أن اللجوء إلى العنف لا يمكن أن يكون بديلا عن الحوار المؤسساتي.

هذا وأعربت الفعاليات الحقوقية عن “صدمتها وغضبها من لجوء السلطات العسكرية في الجزائر، إلى المقاربة الأمنية واستعمال القوة المفرطة في مواجهة محتجين عزّل خرجوا للتعبير عن مطالب تهم الوقوف الى جانب ناشطين جزائريين، بلفت النظر لما يتعرض له نشطاء كانوا على مثن قافلة الصمود المتوجهة الى غزة، وهي مطالب غالبا ما تغنت بها عصابة السوء ” بدعم فلسطين ظالمة او مظلومة “.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *