بلاد العالم الآخر تواجه حرائق مهولة وال ” تبون ” في ورطة!!
سليم الهواري
تعيش الجزائر منذ أيام على وقع موجة حرائق واسعة تجاوز عددها 4 ألاف حريق، وتعد من أكبر موجات الحرائق التي شهدتها البلاد منذ كارثة حرائق منطقة الأوراس سنة 2021، والتي أودت بحياة 69 شخصًا وأصابت العشرات.
وفي حصيلة تم تداولها عبر الصفحات الرسمية على موقع “فيسبوك”، فقد لقي ما لا يقل عن 8 اشخاص، في ظل موجة حرائق واسعة تشهدها مناطق مختلفة من البلاد منذ أيام، وسبق وان أعلنت السلطات الجزائرية، عن مصرع 11 شخصا وإصابة 19 آخرين بحروق وضيق في التنفس وصدمات نفسية، داخل دار لرعاية الأيتام بمنطقة المحمدية في ولاية الجزائر العاصمة.
وتشهد الجزائر موجة حرائق غابات غير مسبوقة تتركز في الولايات الشمالية والشرقية، أججتها “قبة حرارية” وموجات قياسية تجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز 49 درجة مئوية، وبحسب آخر إحصائيات وكالة الدفاع المدني، نفّذت فرق الإنقاذ في جميع أنحاء البلاد 4861 عملية إخماد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وفيما يخص حرائق الغابات والمحاصيل تحديداً، تعاملت السلطات مع 170 بؤرة حريق، منها 39 حريقاً في الغابات و57 حريقاً في مناطق الحصاد الزراعي.
وأمام موجة الحرائق غير مسبوقة، يرى متتبعون ان العصابة وعلى رأسها عمي كذبون، وجدت نفسها في ورطة حقيقية، بعدما عجزت عن السيطرة على مختلف البؤر المشتعلة، وبالتالي انتشار النيران في مساحات أوسع، والتي أتت على الأخضر واليابس، طالت عدد رهيب من الولايات دون استثناء شمالا وجنوبا وشرقا وغربا.
وتتصدر ولاية سكيكدة قائمة الولايات الأكثر تضررا، بعدما سجلت تسع بؤر حريق متواصلة مست عددا من البلديات، وشهدت ولايات تيزي وزو وبسكرة، وعين الدفلة أكبر عدد من الحرائق، على مستوى غابة في منطقة “بودكو” ببلدية واقنون، كما تشهد ولايات بجاية، قالمة، جيجل، عنابة، الطارف، المدية، معسكر، سوق أهراس، البويرة، تلمسان، سعيدة، سطيف، بومرداس وميلة وغليزان، و تيميمون، حرائق متفاوتة الخطورة… ووثق مواطنون من وجدة ليلة الأربعاء 22 يوليوز مقاطع فيديو لحرائق وهي تلتهم مرتفعات بلدة مغنية الواقعة على طول الشريط المتاخم للحدود المغربية – الجزائرية.
علما – حسب معطيات إعلامية محلية – ان الحرائق لم تقتصر على الغابات والادغال والاحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل بل طالت مخازن بمناطق صناعية بولاية البليدة جنوب العاصمة، ومستودعات للأخشاب والمصنوعات الخشبية، بل ووصلت الى المنشآت الحساسة للغاية كالقواعد النفطية التي التهمتها السنة النيران، ومنها معدات تابعة لشركة سوناطراك بحقل حاسي مسعود النفطي جنوب البلاد….
وفي موضوع ذي صلة تشهد الجزائر تحرك مريب للشارع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي… سخط عارم لفئة واسعة من الشعب البئيس الذي كسر – أخيرا – حاجز الصمت، غضب بدأ يتصاعد عبر المواقع، بسبب قطع الكهرباء على السكان في عدة ولايات، وقطع الماء الصالح للشرب لساعات طويلة، بالإضافة الى عدم مبالاة المسؤول الأول عن الدولة – عمي تبون – عما يجري في البلاد من حرائق مهولة دمرت قرى بأكملها، مفضلا تكريم تلاميذ الباكالوريا ومشاركة بيدرو سانشيز فرحة تتويج اسبانيا بكاس العالم 2026 في قصر المرادية.
كما طفت مجددا على السطح بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ملف الطائرات المخصصة لاخماد الحرائق، كان قد وعد باقتنائها الرئيس ” كذبون ” منذ 5 سنوات بالتمام والكمال…

