منظمة حقوقية ل ” تبون ” الترحيب بالمعارضين خطاب يفتقد للمصداقية!!

منظمة حقوقية ل ” تبون ” الترحيب بالمعارضين خطاب يفتقد للمصداقية!!

سليم الهواري

أثارت خرجة الرئيس كذبون خلال لقائه بأفراد من الجالية الجزائرية على هامش زيارته الرسمية إلى ألمانيا، انتقادات جمعيات ومنظمات حقوقية دولية، وهو يوجه ترحيبه بالمعارضين، مؤكدا أن كل جزائري يملك الحق في انتقاد السلطة وإبداء الرأي، شريطة الابتعاد عن السب والشتم، في رسالة بدا أنها تستهدف نشطاء في الخارج قياسا إلى السياق المكاني الذي صدرت منه التصريحات…

وأعاد ملف الحديث عن الانفتاح السياسي وعودة شخصيات معارضة إلى الجزائر، التي اثارها تبون إلى الواجهة، ملفات مشابهة تشهدها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، تتعلق باعتقالات مئات الناشطين الحقوقيين ومنع صحافيين ونشطاء وسياسيين من السفر دون صدور أوامر قضائية معلنة أو تبليغ رسمي بالأسباب، ومدى انسجام مثل هذا الإجراء مع مفهوم دولة القانون في بلاد عمي تبون….

ومن أبرز تلك القضايا، ما أثاره الصحافي رؤوف حرز الله، عندما أعلن أنه خاضع لإجراء يمنعه من مغادرة التراب الوطني، مؤكدا أنه لم يتلق أي إشعار رسمي أو استدعاء قضائيا يوضح أسباب القرار، ومع ذلك فجميع محاولاته للاستفسار لدى الجهات المختصة باءت بالفشل.

كما سبق للصحافي مصطفى بن جامع أن أعلن في أكثر من مناسبة منعه من مغادرة التراب الوطني عبر المعبر الحدودي مع تونس، مؤكدا أنه لم يعثر على قرار قضائي يبرر الإجراء، وهو ما جعل من الصعب الطعن فيه أو معرفة الجهة التي أصدرته.

بدوره أوضح الصحفي والمسرحي مصطفى بن فضيل، في بيان نشره على حسابه، تفاصيل ما جرى معه، عندما استدعته مصالح الاستعلامات العامة، وابلغته بأنه خاضع لإجراء المنع من السفر، بشأن مقال صحافي نشره حول دراسة تناولت ملف الغاز الصخري في الجزائر.

ناهيك عن قضية غليز، وهو صحافي رياضي فرنسي يتعاون مع وسائل إعلام فرنسية متخصصة، والتي تحولت إلى واحدة من أبرز الملفات الحقوقية التي أثارت اهتماما دوليا، بعدما أوقفته السلطات الجزائرية خلال إنجاز تحقيق صحافي بمنطقة القبائل، قبل أن تتابعه بتهم مرتبطة بـ” تمجيد الإرهاب” و” حيازة منشورات لأغراض دعائية”؛ وهي الاتهامات التي انتهت بإدانته ابتدائيا بعقوبة سالبة للحرية.

ويرى مراقبون ان خرجات ال ” تبون ” المرتبطة بالانفتاح السياسي والتغني بالديمقراطية كشفت بالملموس أكاذيب وافتراءات رئيس أصبح لا يخجل من نفسه، بسبب كثرة اكاذيبه، في ظل استمرار مضايقات السلطات وترهيبها واعتداءاتها على المعارضين والتي اصبحت في تصاعد مثير على مدار الأشهر التي أعقبت الانتخابات المزورة التي أعلنت تبون رئيسا لمرحلة ثانية…

ويكفي ان منظمة ” شعاع ” لحقوق الانسان ومقرها بلندن، لخصت تصريحات عمي تبون في بيان لها وأوضحت ” أنها تابعت تصريحات تبون باهتمام، غير أنها اعتبرت أن الممارسات القائمة على الأرض “تعكس صورة مغايرة”، في ظل استمرار الملاحقات القضائية بحق ناشطين وسياسيين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان بسبب ممارستهم السلمية لحرية الرأي والتعبير، وانتقدت المنظمة في ذات الوقت مبادرة “لمّ الشمل” التي أطلقها تبون من المانيا، معتبرة أنها لم ترتق إلى مبادرة قائمة على احترام الحقوق وسيادة القانون.

وشددت “شعاع” على أن الترحيب الحقيقي بالمعارضة “لا يقاس بالخطابات”، وإنما بإرادة سياسية تترجم إلى إجراءات ملموسة، من بينها الإفراج عن معتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفية السياسية، ورفع القيود عن العمل الحزبي والجمعوي والإعلامي، واحترام استقلال القضاء…

يذكر انه بناءً على إحصائيات المنظمات الحقوقية مثل منظمة العفو الدولية والمصادر الدولية فيقدر عدد معتقلي الرأي والناشطين، بنحو 300 إلى 350 شخص محتجز على خلفية التعبير السلمي وتوثيقهم لانتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية ومحاولتهم تنبيه العالم إلى تجاوزات نظام أصبح أكثر استبدادًا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *