صدمة في “قصر المرادية”: رسالة الغضب الشعبي وصلت الى ” تبون ” بعد مهزلة الانتخابات
سليم الهواري
في بلاد العالم الاخر أصبح الغوص في اعماق المشهد السياسي عقب تشريعات 2026 امرا غريبا، ولغزا حير العارفين بخبايا الأمور، باعتبار أسباب تأخر النتائج الرسمية لأكثر من 24 ساعة، وبالتالي معرفة مغزى الرسائل العميقة وراء مقاطعة المواطنين لهذه الانتخابات خصوصا بمنطقة القبائل، وكذا نسبة المشاركة التاريخية التي حطمت الأرقام القياسية في عزوف الشعب البئيس…
وحسب ما كشف عنه رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، بلغت نسبة المشاركة الأولية في تشريعيات 2 يوليو: 20.79 بالمئة عبر 69 ولاية، فيما بلغت نسبة المشاركة خارج الوطن 10.67 %.
وذكّر خلفان أن عدد المصوتين داخل الوطن بلغ 4.962.433 ناخبًا، فيما بلغ عدد المصوتين خارج الوطن 91.170 ناخبًا، من أصل 23.872.756 ناخبًا مسجلين في القوائم الانتخابية داخل الوطن، و854.285 ناخبا مسجلا خارج الوطن.
وحسب متتبعين للشأن السياسي في بلاد العالم الاخر، فان أرقام رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، بعيدة كل البعد عن الواقع، بعدما اكدت مصادر إعلامية اجنبية موثوقة منها ،ان النسبة العامة للمشاركة في الانتخابات لم تتعدى 5.5 في المائة، باعتبار القرار الذي اتخذه الشعب بمقاطعة شاملة لانتخابات مزورة مسبقا.
ويبدو ان صحيفة “لوموند” لخصت حالت اليأس والغضب لشعب بئيس، وقالت إن أحزاب السلطة تبدو الأوفر حظًا للفوز بالانتخابات التشريعية الاغرب من نوعها التي دعي إليها نحو 25 مليون جزائري هذا الخميس، وذلك في ظل غياب منافسة جدية.
ووصفت الصحيفة الفرنسية الأجواء المكهربة التي صاحبت انتخابات الذل والعار، مشيرة إلى أنه من الصعب، عند التجول في شوارع الجزائر العاصمة، ملاحظة أي مؤشرات تدل على اقتراب الانتخابات، فلوحات الإعلانات الانتخابية فارغة أو مغطاة بالكتابات، واجتماعات انتخابية تُعقد أمام صفوف شبه خالية: البلاد تبدو غارقة في حالة من الخمول السياسي قبل الانتخابات التشريعية، تقول الصحيفة.
مضيفة انه نادراً ما كانت حملة انتخابية بهذا الفتور منذ إدخال التعددية الحزبية عام 1988، والتي رغم خضوعها الدائم لرقابة مشددة… فالصورة المتفائلة التي ترسمها بعض وسائل الإعلام الموالية للنظام العسكري، مثل حديثها عن “إرهاق” المرشحين و” جداولهم المزدحمة”، لا تخدع أحدًا، توضح الصحيفة.
ومضت “لوموند” قائلة إن كرة القدم ليست وحدها سببا لهذا العزوف والمقاطعة، بل إن القوى السياسية المرتبطة بالسلطة ادركت خطر العزوف الانتخابي، لما له من تأثير على مصداقية العملية، لذلك كثّفت أحزاب الأغلبية، الداعمة للرئيس عبد المجيد تبون، دعواتها للمواطنين من أجل المشاركة دون جدوى…
وفي هذا السياق، تشير كل المعطيات، إلى وجود مؤشرات على عدم اهتمام انتخابي لدى شريحة من المواطنين، إلى جانب مشاعر خيبة أمل أو فقدان ثقة في قدرة الانتخابات التشريعية على إحداث التغيير المنشود، كما أن بعض القوائم ربما فضلت تأخير تعليق اللافتات الكبرى خشية تعرضها للتلف أو التمزيق، وضمان استمرار ظهورها خلال الأيام الأخيرة والحاسمة من الحملة، نظرا للغضب الشعبي الذي بدأ يعي مؤامرة العصابة الحاكمة لتبرير هزائمها الرياضية والسياسية والاقتصادية.
ويكفي المأزق الذي وقع فيه الرئيس كذبون، بعدما ورطته المخابرات الإرهابية في قضية الطفل وسيم يحمل الجنسية الامريكية، ليتضح ان هذه القضية التي حاول عمي تبون في تصريح له تحويلها الى مادة إعلامية وسياسية واسعة، لكن تبين للراي العام الدولي على ان الامر تعلق بمشاجرة بين عدد من القاصرين خلال تجمع لمتابعة مبار اة المغرب وهولاندا، والغريب في امر خرجة عمي تبون، ان المعني بالأمر الطفل وسيم نفسه في تصريح له قال بالحرف انه لم يتعرض لأي اعتداء …لتستمر مهازل نظام عسكري مارق أصبح اضحوكة العالم بدون منازع!!

