لتفادي تكرار سيناريو قتل رجل لزوجته بوجدة ، ما المطلوب؟

لتفادي تكرار سيناريو قتل رجل لزوجته بوجدة ، ما المطلوب؟

عبد العزيز داودي

اهتزت ساكنة مدينة وجدة على وقع فاجعة أليمة عشية يوم السبت 27 يونيو  ، حيث اقدم شاب بحي النصر على وضع حد لحياة زوجته بواسطة سكين وبثلاث طعنات قاتلة خلفت هلعا وخوفا ، بل ورعبا بالنظر إلى بشاعة الجريمة ولتداولها على نطاق واسع في السوشل ميديا ، حيث وثق المشتبه به في ارتكاب الجريمة وقبل الشروع في التنفيذ بشريط مصور يعتقد من خلاله انه يهيئ لجريمته النكراء ، وذلك بانتزاع اعتراف من الفقيدة بأنها قد تكون تخونه .

والاكيد ان الاعتراف تحت التهديد لا يجدي اولا،  وثانيا الروح اعزيزة عند الله لا احد له الحق ان ينزعها غيره سبحانه وتعالى.

هي واقعة اذن تعيد إلى دائرة النقاش العمومي العنف الأسري وما يخلفه من ماسي اجتماعية غالبا ما يكون ضحاياها من عديمي الحماية من النساء والاطفال ، وتدق ناقوس الخطر كذلك إلى استفحال ظاهرة التعاطي للمخدرات،  حيث لم يعد الأمر يقتصر على القنب الهندي والقرقوبي ، بل تعداه ليطال المخدرات الصلبة من الكوكايين والهيرويين ، وهذه الاخيرة تعتبر بمثابة كتاليزور تساعد على ارتكاب الجرائم بسهولة لسبب بسيط هو ان المقترف لجرمه غالبا ما يكون خارج وعيه. واذا كانت مسؤولية السلطات حاضرة في الحفاظ على اقدس الحقوق الدستورية وهو الحق في الحياة ، فإن مسؤولية مكونات المجتمع المدني كبيرة جدا في التحسيس والمواكبة وفي تقديم النصح لضحايا العنف الأسري قبل أن تحدث الفواجع التي تؤثر على سمعة المغرب،  على اعتبار أن العالم كله اصبح بمثابة قرية صغيرة ، واي استحفاف بارواح الناس نتائجه كارثية.

الخلاصة هي ان الجريمة تحتاج الى استئصال منابعها والى اقتلاعها من جذورها قبل أن تترعرع وتنتشر كالطفيليات وبالتالي يستحيل مقاومتها بعد ذلك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *