بعد القطيعة مع الأحرار.. هل يتجه محمد هوار نحو “الجرار”؟
تشهد الساحة السياسية المحلية تحركات متسارعة تعيد رسم ملامح التحالفات والاصطفافات الحزبية قبل الاستحقاقات البرلمانية المقبلة. وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد هوار كأحد الفاعلين الذين بات مستقبلهم السياسي محل تساؤل متزايد، عقب انتهاء علاقته بحزب التجمع الوطني للأحرار.
وكانت معطيات سابقة قد رجحت أن يكون هوار من بين الأسماء التي يعول عليها حزب “الحمامة” خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. غير أن تطورات الأيام الأخيرة كشفت عن وجود خلافات عميقة بين الطرفين، على خلفية شروط وضعها هوار أمام قيادة الحزب، وفي مقدمتها وضع حد لنفوذ التيار المرتبط بالوزير السابق محمد أوجار، الذي خاض مواجهة سياسية ضده خلال الفترة الماضية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قيادة الحزب لم تبدو قادرة على الاستجابة لهذه المطالب أو تقديم الضمانات الكافية بشأنها، ما دفع هوار إلى اتخاذ قرار فك الارتباط السياسي مع الحزب، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي طبع العلاقة بين الجانبين خلال الأشهر الأخيرة.
هذا التطور يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الوجهة السياسية المقبلة لهوار. فمع عودة بعض الوجوه السياسية إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ومن بينها توتو، تتزايد التكهنات بشأن إمكانية التحاق هوار بدوره بحزب “الجرار”، خاصة في ظل حاجة مختلف الأحزاب إلى تعزيز مواقعها واستقطاب شخصيات تمتلك حضورا انتخابيا ووزنا محليا.
ورغم غياب أي إعلان رسمي حتى الآن، فإن المتابعين للشأن السياسي يرون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد تموقع هوار الجديد، وسط مشهد حزبي يعرف إعادة تشكيل مستمرة للتحالفات والتوازنات استعدادا للمواعيد الانتخابية القادمة.
ويبقى السؤال المطروح هل ستكون القطيعة مع “الحمامة” مقدمة لمرحلة جديدة تحت راية “الجرار”، أم أن الرجل يفضل البحث عن خيار سياسي آخر خارج الاستقطاب التقليدي بين الأحزاب الكبرى؟

