ما خفي في زيارة وزير الداخلية سعيود الى بلاد ماما فرنسا!!

ما خفي في زيارة وزير الداخلية سعيود الى بلاد ماما فرنسا!!

سليم الهواري

لم يفهم أي أحد السكوت المريب للأبواق المأجورة للنظام العسكري في بلاد العالم الآخر عن الزيارة التي يقوم بها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود  منذ يوم فاتح يونيو لفرنسا….

ابواق بنو كرغل أعطت أهمية لمقالات ثانوية من قبيل عودة الحجاج الجزائريين وزيارة شنقريحة الى سلطنة عمان وتعزية عمي تبون لعائلة المجاهد العلامة سي الحاج بن طيب، وحتى القناة الفرنسية الجزائرية 3 لم تتطرق لزيارة الوزير الى فرنسا بالرغم من أهميتها…

العارفون بخبايا الأمور يرون ان سيناريو اللقاء الذي دار بين الرئيس الفرنسي ماكرو مع عمي تبون في مدينة باري، على هامش قمة السبع التي تم عقدها بين 13 و15 يونيو 2024، حينها همس ماكرون في اذن عمي تبون – امام الكامرات – وابلغه رسما بالموقف الرسمي الواضح لفرنسا بدعم الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية الذي يدفع به المغرب كحل سياسي عادل وواقعي لهذا النزاع …

وحسب نفس المصادر فسيناريو قمة باري، اعيد نسجه من جديد من خلال الدعوة التي وجهها – على وجه السرعة – وزير الداخلية الفرنسي لوران لوليز لنظيره الجزائري السعيد سعيود، لتنكشف حقيقة الزيارة، بعدما تسربت اخبار مطلعة مفادها ان فرنسا قررت اخبار عصابة قصر المرادية – بالقرار الصادم – انها تعتزم وضع أرشيف حدود الصحراء الشرقية تحت إشارة المملكة المغربية.

وتأتي الخطوة الجريئة التي أقدمت عليه فرنسا، استجابة للتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة من جهة، واستمرارا لسياسة التوازن التي تنتهجها باريس في علاقاتها مع الدول المغاربية من جهة أخرى، إضافة إلى محاولة الإدارة الفرنسية إعادة ترتيب أوراقها السياسية والأمنية في المنطقة، دون التحيز لأي طرف…

ويظهر جليا ان الانباء التي تحدثت عن اتفاق مغربي فرنسي لفتح ملف الصحراء الشرقية، ترجم بوضوح تخوف الجزائر من فتح هذا الملف، باعتبار ان الوثائق والخرائط والأرشيف الاستعماري المحتفظ به في باريس تظل مصدراً للبيانات التي يستند إليها الجانب المغربي في ملف الصحراء الشرقية.

للإشارة فقد سبق لفرنسا الاستعمارية، وان اقتطعت أجزاءً واسعة من الأراضي التابعة للإمبراطورية الشريفة (المغربية) – مثل مناطق تندوف وبشار – وضمّتها للجزائر الفرنسية، استناداً إلى ترسيم حدود إداري لم يستند إلى اتفاقيات نهائية مع المغرب…وتعود مسألة الحدود أيضا، بين البلدين إلى الاتفاقيات التي أُبرمت لاحقاً بين المغرب والجزائر بعد الاستقلال، والتي أُثير حولها نقاش تاريخي وقانوني حول مدى استجابتها للمطالب المغربية العادلة في استرجاع أراضيه التاريخية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *