عميل المخابرات الجزائرية “بنسديرة” يفضح كرنفال نظامه العسكري بتقديم 1.5مليار دولار رشوة لشراء مقعد رئيس برلمان الاتحاد الإفريقي

عميل المخابرات الجزائرية “بنسديرة” يفضح كرنفال نظامه العسكري بتقديم 1.5مليار دولار رشوة لشراء مقعد رئيس برلمان الاتحاد الإفريقي

عبدالقادر كتـــرة

في فيديو تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي والتواصل الفوري، فضح عميل مخابرات النظام العسكري الجزائري “سعيد بنسديرة” يعترف فيه ويقر قبل أكثر من شهرين، استنادا إلى مصادره الخاصة وللموثوقة، أن النظام العسكري الجزائري قدم 1.5مليار دولار رشوة لبعض البلدان الافريقية والاتحاد الافريقي لشراء مقعد رئيس برلمان الاتحاد الإفريقي الذي تم بالفعل عبر انتخاب مرشحه “فاتح بوطبيق” رئيساً للهيئة التشريعية القارية بـ119 صوت.

تم بالفعل انتخاب الجزائري “فاتح بوطبيق” (عضو مجلس الأمة الجزائري) رئيساً للبرلمان الإفريقي للعهدة التشريعية (2026–2029) قبل أيام قليلة، وتحديداً في 30 أبريل 2026.

فقد حصل بوطبيق على 119 صوتاً من أصل 159 تقريباً خلال الجلسة المنعقدة في مدينة ميدراند بجنوب إفريقيا، حيث كان مرشح الإجماع عن مجموعة دول شمال إفريقيا.

اعتراف “فيديو بنسديرة” والاقرار بتهمة الرشوة يؤكد النتيجة التي سجلتها المسرحية الهزلية والرديئة لاتحاد برلمانات أفريقيا التعيسة.

تصريحات العميل الجزائري سعيد بنسديرة، تبرز عدة مفارقات تتعلق بالسياق الزمني حيث جرت الانتخابات (نهاية أبريل 2026)، وثقها في فيديو ل “أكثر من شهرين” ويقر فيه مسبقاً بشراء هذا المقعد بالتحديد.

شخصية بنسديرة هي شخصية جدلية تُستحضر بكثرة في الساحة الإعلامية.

في فترات سابقة (خاصة خلال عامي 2024 و2025)، انتشرت مقاطع يتم فيها الحديث عن مخصصات مالية جزائرية في إفريقيا، وذلك في سياق إعلان الجزائر (في عام 2023) عن تخصيص مليار دولار تحت غطاء تمويل مشاريع تنموية في الدول الإفريقية.

الدبلوماسية المالية، الاستثمارات، وتأسيس صناديق التنمية هي أدوات كلاسيكية يستعملها النظام العسكري الجزائري كأدوات “القوة الناعمة” غير قانونية ولا شريفة لتعزيز نفوذها وحشد الدعم داخل أروقة الاتحاد الإفريقي.

الإقرار بأن هذه التحركات الجيوسياسية المؤسساتية التي وصفها عميل المخابرات الجزائرية “رشوة بـ 1.5 مليار دولار لشراء منصب محدد” .

الصياغة التي جاء بها الخبر المتداول تعكس التنافس الدبلوماسي الحاد على بسط النفوذ داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، بطريقة غير شريفة وعقيدة دأب النظام العسكري الجزائري على ممارستها.

يُعد البرلمان الإفريقي هيئة حيوية ومؤثرة في التوجهات القارية، مما يجعله ساحة أساسية لتأمين الحلفاء وحشد الأصوات.

وما يتم تداوله في الفضاء الرقمي هو انعكاس موازٍ لهذه المعركة الدبلوماسية القذرة، الأمر الذي يدفع إلى التشكيك في نزاهة المؤسسات القارية عند فوز طرف وسخ مرتش غير شريف، ويضرب شرعية المكاسب الدبلوماسية للطرف الآخر.

ليس سراً أن عمبل المخابرات الجزائرية سعيد بنسديرة يمتلك صلات موثقة بأجنحة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الجزائرية، وعلاقاته التاريخية بالجنرال الراحل خالد نزار ونجله لطفي (الذي يدير موقع Algérie Patriotique) هي معطيات معروفة في أوساط المتابعين للشأن المغاربي.

من زاوية التحليل الجيوسياسي والاستخباراتي، وجود هذه الروابط يعني أن أغلب ما ينطق به يُعد “تسريبات حقيقية” أو عبارة عن “اعتراف غير رسمي”، في إطار صراعات الأجنحة بين جنرالات النظام العسكري الجزائري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *