وجدة : ” السيد كيضرب كثر من مليون فشهر وداير رجل على رجل فالقهوة وينتقد اختيارات الدولة وهو موظف شبح مدايرش خدمتو “
بعد المقال الذي تطرقنا فيه للوضعية الكارثية لمصلحة تصحيح الامضاء بجماعة وجدة ، تلقى الموقع سيلا من الرسائل بخصوص ظاهرة الموظفين الاشباح بالجماعة وبالعديد من الإدارات العمومية ، رسائل معززة بالأسماء ولا يمكن نشرها إلا بعد التحقق من وضعية المعنيين بها .
ولم يعد يخفى على أحد بأن ظاهرة الموظفين الاشباح باتت تنخر الإدارة بصفة عامة بمدينة وجدة، ابطالها يستفيدون من تواطؤ بعض رؤساء الاقسام والمصالح واصبحنا امام واقع ” هاذي قريبة مستشار وهذاك نسيبو رجل سلطة، وهاذيك راجلها صاحب رئيس القسم ” ، بل وأصبحت المنافسة بين هؤلاء الموظفين ليس في المردودية بل في ” السليت ” بمبرر ” و علاش الموظفين ديال العمالة وديال العمالة يقولو وعلاش الموظفين ديال الجماعة وهكذا دواليك “، بل ان هذه الظاهرة انتجت لنا جيلا يرفض الاشتغال في القطاع الخاص الذي لا يرحم “الاشباح” ، ويفضل القطاع العام لانه يرى بام عينه موظف يصل اجره هو وزوجته الى ازيد من مليوني سنتيم ويرفض لا هو ولا زوجته القيام بواجباتهما التي يتقاضان عليها رواتبهما من حبوب دافعي الضرائب ، بل تجد موظفا ” داير رجل على رجل فالمقهى ويضرب كثر من مليون وينتقد اختيارات الدولة وهو موظف شبح مادايرش خدمتو “.
وحتى لا نعمم فالادارة بالمدينة تعج باولاد وبنات الناس، غير انه ظاهرة الاشباح في استفحال كبير وتكلفتها باهظة على مناخ الأعمال والاستثمار وعمليات البيع والشراء ومختلف اغراض ومصالح المواطنين .
والطامة الكبرى وخاصة على مستوى المجالس المنتخبة، اننا ونحن على مقربة من الاستحقاقات الانتخابية “حتى مسؤول ما باغي يدير العيب مع الموظف طمعا في صوته في الانتخابات المقبلة”، والضحية بطبيعة الحال هو المواطن الذي يدفع الثمن من اعصابه ومصالحه..
ولمواجهة هذا الوضع ” المتسبب ” لدرجة أن بعض الإدارات ترفض استقبال المواطنين في الصباح وتفرض ان يكون ذلك في المساء ” حتى ينوض الموظف على خاطرو ” ، اما قصة الانصراف لتناول وجبة الغذاء قتلك قصة أخرى، فرغم ان مرسوم التوقيت المستمر يمنح نصف ساعة فقط لوجبة الغذاء ، فإن ذلك اصبح يستغرق لدى البعض اكثر من 3 ساعات ، قلنا ولمواجهة هذا الوضع نحن لن نطلب من والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد عقد اجتماعات بخصوص هذا التسبب ، وانما القيام بزيارات مفاجئة لمختلف الإدارات ليقف شخصيا على حجم معاناة المواطنين وحجم الخسائر التي تتكبدها الحركة الاقتصادية بالمدينة .
ومما يزيد من استفحال هذه الظاهرة حسب رسالة توصلنا بها، هو عدم شمل جميع الموظفين بمن فيهم موظفي الجماعات التراببة وادارات اخرى بحركات انتقالية على المستوى الوطني كل 4 سنوات ، وذلك حتى يحتكوا مع رؤساء مصالح واقسام اخرين و يدركوا جيدا معنى الانضباط واحترام اوقات العمل في مدن لا يتوفرون فيها على مظلة تحميهم من المساءلة والمحاسبة عن الغياب ..

