الجزائر توقفت عن الحديث بتسجيل الزليج لدى اليونيسكو كثراث لا مادي جزائري خلافا لما سبق، اتقاء لصدمة “قغطانية” موجعة، بعد تقديم المغرب لاعتراض مدعم بواقع ممارسة حرفية

الجزائر توقفت عن الحديث بتسجيل الزليج لدى اليونيسكو كثراث لا مادي جزائري خلافا لما سبق، اتقاء لصدمة “قغطانية” موجعة، بعد تقديم المغرب لاعتراض مدعم بواقع ممارسة حرفية
عبدالقادر كتـــرة

تراجع الزخم الإعلامي والرسمي الجزائري بخصوص تسجيل “الزليج” لدى اليونسكو، وهذا يعود للتحركات المضادة القوية التي قام بها المغرب في الفترة الأخيرة (تحديداً في مارس وأبريل 2026)، والتي اتسمت بتقديم أدلة قانونية وتاريخية وحرفية قطعية.
​وهذا التراجع يعزى إلى تقديم شكوى مغربية رسمية ومدعمة بالأدلة الدامغة والواقعية والممارسة الحرفية.
​قام المغرب برفع شكوى رسمية إلى منظمة “اليونسكو” للتصدي لمحاولة الجزائر إدراج الزليج ضمن ملفاتها.
لم تكن الشكوى المغربية مجرد اعتراض شفهي، بل تضمنت أدلة تقنية، وتاريخية، وشهادات حية من الحرفيين (المعلمين) توثق توارث هذه الحرفة جيلاً بعد جيل في المغرب، وخاصة في مدينة فاس التي تعتبر المعقل الرئيسي لهذه الصناعة، بالإضافة إلى توضيح دقيق للتقنيات المستخدمة مثل التقطيع اليدوي بـ “المنقاش” واستخدام طين فاس الرمادي.
كما أن ورقة “الملكية الفكرية” الرابحة (WIPO)
​كانت الضربة القاضية التي أفحمت أي محاولة للسطو على هذا التراث هي استناد المغرب إلى التسجيل القانوني المسبق.
فقد سبق للمملكة المغربية أن سجلت “زليج فاس” كعلامة تجارية وشهادة منشأ دولية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) منذ عام 2015. هذا التسجيل القانوني الدولي يعطي المغرب الأسبقية والحق الحصري في هذا الموروث.
واستنادا إلى قوانين اليونسكو الصارمة بخصوص النزاعات، تشير التقارير إلى أن لوائح منظمة اليونسكو تميل إلى تجميد، رفض، أو طلب سحب الملفات التي تثير “نزاعات حول المنشأ”، خصوصاً عندما يمتلك أحد الأطراف (وهو المغرب في هذه الحالة) أسبقية التسجيل القانوني والتوثيق التاريخي القاطع. وبناءً عليه، فإن الملف الجزائري اصطدم بحائط قانوني وتنظيمي يجعل تمريره شبه مستحيل.
خلاصة القول، رغم أن بعض المسؤولين الجزائريين صرحوا في أواخر عام 2025 بأن اليونسكو “ستعتمد الزليج كجزائري في 2026″، إلا أن الرد المغربي المؤسساتي والقانوني في الربع الأول من عام 2026 كان حازماً.
الأدلة الدامغة التي قدمها المغرب جعلت موقف السلطات الجزائرية ضعيفاً أمام المجتمع الدولي وهيئات اليونسكو، مما يفسر التزامهم الصمت الملحوظ مؤخراً وتراجع نبرة التحدي في هذا الموضوع.

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *