برعاية الولايات المتحدة: اجتماع في مدريد بين المغرب والبوليساريو بحضور ممثلين عن الجزائر وموريتانيا والمبعوث الشخصي للأمم المتحدة في ظل خطة الحكم الذاتي

برعاية الولايات المتحدة: اجتماع في مدريد بين المغرب والبوليساريو بحضور ممثلين عن الجزائر وموريتانيا والمبعوث الشخصي للأمم المتحدة في ظل خطة الحكم الذاتي

عبدالقادر كتـــرة

في محاولة لكسر الجمود في نزاع مفتعل أشعل فتيله نظام العسكر الجزائري، دخل عامه الخمسين، يجتمع المغرب وجبهة البوليساريو هذا الأحد 7 فبراير 2026، في مدريد برعاية ممثل الرئاسة الأمريكية مسعد بولس مستشار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية “دونالد ترامب”، وبحضور ممثلين عن الجزائر وموريتانيا و”ستيفان دي ميستور” المبعوث الشخصي للأمم المتحدة في ظل خطة الحكم الذاتي.

ويُناقش القرار 2797 الذي تبنّاه مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر الماضي، والذي يُعطي الأولوية لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء المغربية المستعمرة الإسبانية السابقة، رغم أن النظام العسكري الجزائري المارق والمعزول لا يزال يحرك مرتزقته الانفصاليين ويناور ويراوغ ويقامر ربحا للوقت بعد أن خسر المواجهة مع المغرب وسجل انتكاسات مهينة وصادمة دبلوماسيا وسياسيا في مختلف المحافل الدولية.

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع، الذي نشرت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الخبر أولاً وأكدته صحيفة “إل إنديبندينتي” ، سراً في السفارة الأمريكية بمدريد، في شارع سيرانو .

وتؤكد مصادر مطلعة على الاجتماع لهذه الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسبانية لم تشارك في التحضيرات، وأن اختيار واشنطن للمكان كان لأسباب لوجستية بحتة.

واستقبل وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة كما تضمن جدول أعمال وزير الخارجية الاسباني، اجتماعات يومه السبت 7 فبراير 2026 مع نظيريه الموريتاني والجزائري، محمد سالم ولد مرزوق وأحمد عطاف على التوالي، في مقر الوزارة في قصر “فيانا”، دون أن يعير أي اهتمام ولا نظرة لما يسمى بوزير خارجية “البوليساريو” وممثلها في الاجتماع، وهو ما خلق نوعا من الهيستيريا في أوساط المرتزقة.

خبر الاجتماع انبثق أساساً من تغريدة الصحفي الإسباني فرانسيسكو كاريون، مع إشارة إلى صحيفتي “إلكونفيدينسيال” و “إلإنديبندينتي”.

هذه وسائل إعلامية إسبانية معروفة، لكن الخبر لم يُؤكد بعد من قبل وكالات أنباء عالمية كبرى أو بيانات رسمية أمريكية أو مغربية.

 

وجاء الخبر بعد أيام قليلة من زيارة رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، لواشنطن، مما قد يشير إلى تنسيق أمريكي-إسباني على مستوى عالٍ.

وحسب جريدة “إل كونفيدنسيال” (El Confidencial)، فإن هذه الجولة في المنطقة المغاربية جاءت عقب 48 ساعة من المناقشات في واشنطن قبل أسبوعين، أما اختيار مدريد مكانا للاجتماع يوم الأحد، فقد جاء كقرار أمريكي براغماتي، إذ لا داعي لنقل وزراء المنطقة إلى واشنطن من أجل يوم واحد من المباحثات.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *