موظفو مصلحة حفظ الوقاية والصحة بجماعة وجدة ينتفضون ضد نائب للرئيس

موظفو مصلحة حفظ الوقاية والصحة بجماعة وجدة ينتفضون ضد نائب للرئيس

أعلن موظفو مصلحة حفظ الوقاية والصحة التابعة لجماعة وجدة عن تنظيم وقفة احتجاجية تنبيهية سلمية، تعبيرا عن رفضهم لما وصفوه بتدخلات تمس بحسن سير المرفق العمومي، وذلك في إطار احترام القوانين المنظمة للإدارة العمومية والتعبير المسؤول عن مطالبهم المهنية.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، بحسب بلاغ للموظفين، على خلفية استمرار تدخل أحد الموظفين التابعين لوزارة الصحة، والذي يشغل في الوقت نفسه منصب نائب رئيس جماعة وجدة، في شؤون مصلحة الوقاية وحفظ الصحة، رغم ما يعتبره المحتجون حالة تنافٍ وتنازع مصالح منصوصا عليها في المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات.

وأوضح الموظفون أن الوضعية المذكورة تشكل، في نظرهم، خرقا مزدوجا للقانون، يتمثل أولهما في غياب مبدأ التفرغ التام دون سند قانوني واضح، وثانيهما في حالة تنازع المصالح الناتجة عن وجود المعني بالأمر رهن إشارة الجماعة في موقع وصفوه بـ”الضبابي وغير المحدد”، بما يفتح المجال لتداخل الصلاحيات والمسؤوليات.

وسجل المحتجون ما قالوا إنها تدخلات متكررة في تفاصيل العمل اليومي داخل المصلحة، إلى جانب ممارسات اعتبروها ضاغطة على المسؤولين، ومحاولات للتأثير على توزيع المهام، بما في ذلك الدعوة إلى إبعاد بعض التقنيين الصحيين الذين يواصلون أداء مهامهم بروح من المسؤولية. ويرى الموظفون أن هذه الممارسات تؤثر سلبا على استقرار المرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد منظمو الوقفة أن احتجاجهم يهدف أساسا إلى التنبيه إلى ضرورة احترام حالة التنافي كما ينص عليها القانون، والتشديد على أن القانون يظل فوق الجميع، مع المطالبة بوضع حد لأي تدخل غير مشروع في شؤون مصلحة الوقاية وحفظ الصحة، وضمان حماية الموظفين والتقنيين من كل أشكال الضغط أو التهديد.

كما شدد المحتجون على أهمية ضمان استقلالية الإدارة وحسن سيرها في إطار الحياد والمسؤولية، مؤكدين أن هذه الخطوة لا تستهدف أشخاصا بعينهم، بقدر ما ترمي إلى تصحيح وضع يرونه غير سليم، وصون كرامة الموظف الجماعي، واحترام القانون خدمة للمصلحة العامة.

وختم الموظفون بالتأكيد على أن الوقفة الاحتجاجية ستظل إطارا حضاريا وسلميا للتعبير، في انتظار تفاعل الإدارة والجهات المعنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية كفيلة بضمان احترام القانون وحسن تدبير المرفق العمومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *