لن تستطيع انتشال الضفادع من المستنقعات.. درس كأس أمم إفريقيا
عبد العزيز داودي
انتهت منافسات كأس أمم إفريقيا بتتويج السنيغال باللقب بعد مبارة مثيرة في كل شيء ، استعملت فيها كل الأساليب القذرة للضغط على الحكام ولترجيح كفة الفريق السنيغالي عن طريق التباكي ولعب دور المظلومية .
هذا الفريق الذي استغل بشكل بشع الحملة المسعورة لجيران السوء ولمن تعتقد انها ام العرب. فجار السوء اتهم الحكم بالانحياز وبتلقيه الرشاوي من المغرب وصار على نهجه الفريق المصري الذي قال مدربه عن فندق مصنف بأنه كان في بنسيون موجها انتقادات لاذعة لتنظيم لم يكن يحلم به لا هو ولا غيره ، والخلاصة في هذا كله وكما صرح بها علماء الاجتماع، ان الشعوب التي تجتر تاريخها لا تتحكم لا في حاضرها وبالتالي لا تؤسس لمستقبلها.
اجترار التاريخ وسيلة لاخفاء الفشل والاخفاق، ومن يتلذذ لالام جيرانه بعد ان انهزموا في مبارة لكرة القدم لا يمكن ان يصنف الا في خانة الساديين الذي يحتاج الى علاج نفسي ، والا فبماذا نبرر خروج الاف الجزائريين والمصريين للاحتفال بفوز المنتخب السنيغالي. فجأة نسي المصريون واقعة ام درمان وواقعة تعدي لخضر بلومي على لاعب مصري في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، كما نسي منتخب السنيغال حين فاز بالشان وفي قلب العاصمة بعد ان هزم الفريق الجزائري بركلات الترجيح.
وبالرغم من الخسارة الكروية فإن المغرب لن ينحني وسيتسمر في بناء مساره التنموي معتمدا على سواعده وعلى إمكانياته الخاصة بعيدا عن ريع النفط والغاز ، وسينتقل لا محالة الى مصاف الدول النامية بالرغم من العراقيل والمؤامرات، عليه فقط ان يستخلص الدروس والعبر وان يعامل العرب والافارقة بالمنطق العقلاني لا بمنطق المحاباة والمجاملة التي اعتقد الكثيرون انها ضعف وتوسل.
وميعادنا بعد سنتين في كينيا واوغندا وحينها سيتعابش حسام حسن ليس مع الناموس بل مع ذباب تسي تسي الذي سينوم المصريين والجزائريين على حد سواء.

