المسكوت عنه في الخطاب الكارثي للرئيس “كذبون “

المسكوت عنه في الخطاب الكارثي للرئيس “كذبون “

مروان زنيبر

بدون خجل يواصل الرئيس المزور ال “تبون” خرجاته البهلوانية، المنطوية على التضليل والكذب، ففي خطوة غريبة وجه كذبون خطابا قيل بانه للامة، القاه أمام البرلمان بغرفتيه، بقصر الأمم بنادي الصنوبر، ردد فيه قضايا تجاوزها التاريخ، من قبيل المؤامرة وفلسطين والصحراء المغربية.

ووصف خطاب رئيس مزور – ليس ككل رؤساء الدول -، بانه صورة طبق الأصل لخطاباته السابقة، محاولا التودد لشعب بئيس استيقظ فجأة من سباته، في ظل انكشاف أكاذيب وادعاءات كهنة حكام الجزائر، والتي وثّقها جزائريون بأنفسهم، في منصات التواصل الاجتماعي، وهم يقفون مندهشين أمام ما شاهدوه، عندما حلّوا ضيوفًا على المملكة لتشجيع منتخبهم الوطني، من تطور لا مثيل له تعرفه المملكة المغربية، من بنية تحتية حديثة، مطارات راقية، طرق ومواصلات فعالة، فنادق بجودة عالية، استقبال راقٍ وكرم مغربي صادق…

جماهير جزائرية خلقت الحدث، وهي تنقل بالصوت والصورة حقيقة ما شاهدته على أرض الواقع منذ وصولها إلى المملكة الشريفة.

وبالرجوع الى مقتطفات الخطاب الكارثي، قال الرئيس المغبون بالحرف أن “دبلوماسية بلادنا لم ولن تتغير، فنحن مع فلسطين ولن نتخلى عنها ولا نخاف في ذلك لومة لائم” وأضاف بالقول: “غزة الجريحة تشهد إبادة في صمت ولن نتخلى عنها وبرهنا على ذلك في مجلس الأمن للأمم المتحدة ولهذا وشحت ممثل الجزائر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، السيد عمار بن جامع، بوسام الاستحقاق الوطني”.

ويبدو ان ال “تبون ” الذي ظهر بوجه منتفخ وبئيس، تناسى في غفلة منه ان الجزائر التي تدعم فلسطين ظالمة او مظلومة، تخلت عن التزامها – بالأمس القريب – تجاه القضية الفلسطينية، وظهر ذلك في تصويتها العلني لخطة الرئيس ترامب لإنهاء الصراع في غزة والتي تتضمن إنشاء “قوة دولية للاستقرار في غزة، تُنشأ بشكل مؤقت وتُنشر تحت قيادة موحدة” و ” ونزع السلاح من غزة، وتدمير البنى التحتية العسكرية والإرهابية ” إضافة الى نقطة حاسمة تضمنتها الخطة الامريكية، من قبيل ” استبعاد الحركات الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي من مرحلة ما بعد الحرب في غزة ” وكانت هذه الفصائل قد دعت الجزائر إلى عدم دعم القرار 2803، لكن دون جدوى.

وفي سياق، كلامه ابى كذبون الا ان يعرج على ملف الصحراء، مغردا خارج السرب وهو يتحدث مرة أخرى عن تقرير المصير، مظهرا في ذات الوقت توترا شديدا تجاه اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 في 31 أكتوبر الماضي، الذي كرس الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية أساسا لأي حل سياسي… غير مبالي بقرب نزول صاعقة ترامب على قصر المرادية بعد انتهاء المهلة المحددة للانخراط الفعلي لبلاد العالم الاخر في انهاء الصراع المفتعل في الصحراء المغربية.

واكيد ان خطاب رأس السنة الميلادي لعمي ” تبون” شد انظار العالم في تفننه بالكذب والافتراءات، كما اظهر للشعب الجزائري انه لا فائدة من تكرار سيناريو فلسطين والصحراء في كل مرة، ولا فائدة حتى في بث سيل من الأخبار الزائفة والمعطيات غير الحقيقية حول المغرب، في وسائل الاعلام الرسمية، وكأن لسان حالهم يقول ” كفى من هذه الترهات لقد سأمنا من خرجاتك يا تبون “.

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *