مقاطعة رئيس جماعة أهل أنكاد للقاءات التجمع الوطني للأحرار تثير تساؤلات داخل “بيت الحمامة” بوجدة
أثارت مقاطعة رئيس جماعة أهل أنكاد، عبد القادر لحضوري، لعدد من اللقاءات التنظيمية التي عقدها حزب التجمع الوطني للأحرار بوجدة والجهة الشرقية، موجة من التساؤلات داخل الأوساط الحزبية والمتتبعة للشأن السياسي المحلي، خاصة في ظل الظرفية التنظيمية الدقيقة التي يمر منها الحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وسجل متابعون غياب لحضوري عن ثلاثة لقاءات وصفت بالمحطات المفصلية في مسار الحزب بالمنطقة. ويتعلق الأمر، أولا، باجتماع احتضنه المقر الجهوي للحزب بوجدة، جمع المنسق الإقليمي برؤساء الجماعات الترابية والأحواز، بحضور أعضاء قياديين ومناضلي الحزب، وخصص لتقييم حصيلة العمل التنظيمي والوقوف على المشاريع المنجزة وتلك المبرمجة.
أما اللقاء الثاني، فقد انعقد بإحدى القاعات الخاصة، وجمع رؤساء وممثلي جماعات الجهة الشرقية بحضور المنسق الجهوي وعدد من وزراء الحزب، حيث تم استعراض منجزات الحكومة والمشاريع التي التزم الحزب بتنفيذها على المستوى الجهوي.
في حين تمثل اللقاء الثالث في التجمع الحزبي المنعقد بمدينة سلوان بإقليم الناظور، تحت شعار “مسار الإنجازات”، والذي ترأسه رئيس الحزب عزيز أخنوش، بحضور وازن لوزراء وقياديي الحزب ومناضليه من مختلف مدن الجهة الشرقية.
ويطرح غياب رئيس جماعة أهل أنكاد عن هذه اللقاءات، التي يعتبرها مراقبون محطات حاسمة لرسم معالم الخريطة السياسية للحزب في أفق استحقاقات 2026، أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الحضوري يعد من الأسماء المؤثرة داخل القاعدة الانتخابية بجماعته.
وتزداد حدة التساؤلات في ظل الأجواء التي يسودها نوع من الانفراج التنظيمي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بوجدة، بعد مرحلة من التوتر والخلافات الداخلية التي طبعت العلاقة بين بعض الأطر والقواعد الحزبية والمنسق الإقليمي.
ويبقى مصير المسار السياسي لعبد القادر الحضوري محل ترقب وانتظار، إلى حين اتضاح أسباب ودوافع هذا الغياب اللافت عن الأنشطة الحزبية الأخيرة، وما إذا كان سيواصل تجربته السياسية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، أم سيتجه نحو خيارات سياسية أخرى خلال المرحلة المقبلة.

