خطر يتربص بالجميع.. تساقط أحجار واجهة “قاعة الفارسي” بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان يُعري الاستهتار بسلامة الطلبة والمرتفقين

خطر يتربص بالجميع.. تساقط أحجار واجهة “قاعة الفارسي” بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان يُعري الاستهتار بسلامة الطلبة والمرتفقين

في مشاهد تعكس حجم الإهمال والتقصير داخل أحد أكبر الصروح العلمية والأكاديمية، ما تزال الآثار الناجمة عن تساقط أحجار التكسية الجدارية من واجهة المبنى المحاذي لـ “قاعة الندوات الفارسي” بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان شاهدة على استهتار غير مقبول بسلامة وأرواح المرتفقين والطلبة، وذلك لأكثر من أسبوعين متتاليين دون أي تدخل جاد أو صيانة جذرية تنهي هذا الخطر القائم.

وتظهر الصور الملتقطة من عين المكان تساقط جزء من الحجارة المزخرفة للواجهة العلوية للمبنى وتناثرها فوق الدرج الرئيسي المؤدي للمدخل، وهو الممر الذي يشهد حركة دؤوبة يوميا للطلبة والأساتذة والزوار. ورغم أن الحادث كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة حقيقية لو تزامن سقوط هذه الأحجار الثقيلة مع مرور أحد الأشخاص، إلا أن رد فعل إدارة المؤسسة والجهات المعنية جاء متهاونا ولا يرتقي لخطورة الموقف؛ إذ اكتفي بتطويق الشريط بحبل تحذيري بسيط لا يمنع الخطر ولا يقي من احتمال تساقط أجزاء أخرى متداعية من الجدار.

إن ترك هذا الوضع على ما هو عليه لأكثر من أسبوعين يطرح علامات استفهام عريضة حول نجاعة خدمات الصيانة والدورية داخل الكلية، ويمثل تهديدا صريحا ومستقرا لسلامة كل من يطأ هذا المرفق الحيوي. فهل تنتظر الجهات المسؤولية وقوع فاجعة لا قدر الله حتى تتحرك لإصلاح واجهة مبنى أكاديمي يفترض فيه أن يكون نموذجاً في معايير السلامة والجودة؟

إن استمرار هذا الوضع الناشز لأكثر من أسبوعين يسائل بشكل مباشر حسّ المسؤولية لدى القائمين على تدبير المؤسسة، ويستوجب تحركا عاجلا لا يقتصر على شريط تحذيري هائل الهشاشة، بل يتعداه إلى صيانة شاملة وفورية تعيد للمرفق أمانه وهيبته. إن أرواح الطلبة والمرتفقين ليست مجرد أرقام في انتظار وقوع فاجعة لا قَدر الله، والواجب الأخلاقي والإداري يفرض التدخل الفوري قبل فوات الأوان.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *