ارتباك تنظيمي داخل حزب ” الحمامة بوجدة
شهدت تنسيقية حزب رئيس الحكومة بعمالة وجدة أنكاد تعثرا لافتا في الإعداد للاحتفال بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، بعدما فشلت التنسيقية في إنجاح هذا اللقاء الذي تم تنظيمه نهاية الأسبوع الماضي .
وقد عرفت التنسيقية الإقليمية لحزب رئيس الحكومة بعمالة وجدة أنكاد ارتباكاً تنظيمياً واضحاً، بعد الغياب الكبير لمنتخبي ومناضلي الحزب خلال اللقاء المخصص للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
وبحسب مصادر تجمعية، فإن حدة الخلافات الداخلية لعبت الدور الحاسم في هذا التعثر، ، خاصة في ظل التوتر المستمر بين المنسق الإقليمي وعدد من مكونات الحزب محليا واقليميا، من أطر تنظيمية وشبابية وفعاليات قيادية على مستوى الإقليم .
هذا الوضع، وفق المصادر نفسها، أدى إلى شلل شبه كامل داخل التنسيقية، وأربك جهود الإعداد للقاء الذي يحمل رمزية وطنية بارزة.
ورغم الرمزية التاريخية للمسيرة الخضراء وما تمثله من مناسبة لتجديد قيم الالتزام الوطني وتعزيز حضور الحزب على الساحة الاقليمية ، فشلت التنسيقية في جمع أعضائها داخل اجتماع تحضيري واحد، أمام حالة “القطيعة التنظيمية” التي اتسعت رقعتها خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تحولت الخلافات إلى صدامات متشنجة أضعفت دينامية العمل الداخلي وأفقدت الهياكل القدرة على اتخاذ قرارات جماعية.
وكشفت المعطيات التي توصل بها الموقع أن مبادرات الوساطة، التي قامت بها شخصيات حزبية وازنة، لم تنجح في تجاوز حالة التوتر المتصاعد، في وقت تمكنت فروع للحزب بالجهة من تخليد ذكرى المسيرة الخضراء في أجواء تنظيمية عادية.
ويخشى مهتمون بالشأن السياسي المحلي أن ينعكس هذا التعثر على صورة الحزب بمدينة وجدة، لاسيما في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية واشتداد التنافس بين الفاعلين السياسيين. كما يُنتظر أن تدفع هذه التطورات قيادة الحزب إلى إعادة تقييم أساليب تدبير الخلافات داخل التنسيقية، تجنباً لتكرار مثل هذه الاضطرابات في مناسبات وطنية ذات حساسية ورمزية.
وبينما تلتزم القيادة الإقليمية الصمت تجاه ما يجري، يظل مستقبل التنسيقية مطروحاً على طاولة الأسئلة العاجلة، وسط دعوات داخلية إلى إعادة ترتيب البيت الحزبي وترميم الثقة قبل أن تتفاقم الخلافات إلى أزمة بنيوية يصعب احتواؤها مستقبلاً.

