سقط المطر في باريس فرفع عسكر الجزائر المظلة في العاصمة

سقط المطر في باريس فرفع عسكر الجزائر المظلة في العاصمة

عبد العزيز داودي 

تجند الاعلام الرسمي في الجزائر من مسموع ومقروء ومكتوب ليبتهج بإسقاط حكومة بايرون من طرف أغلبية ممثلي الشعب الفرنسي في البرلمان بغرفتيه.

الانتشاء اعتبر نصرا للجزائر ولاطروحاتها على اعتبار أن رئيس الحكومة الفرنسية ووزريرها في الداخلية شنو هجواما قويا على صناع القرار بالجزائر وطالبو بالتعامل الصارم مع منح التأشيرات،  ليس فقط للطلبة وعموم المواطنين بل كذلك للسلك الدبلوماسي ولمن يلجأون إلى المستشفيات الفرنسية من أجل العلاج بفرنسا ، وهذا الاجراء بالطبع لا يخص المواطنين وحدهم بل كذلك جنرالات الجزائر الذين لا يثقون في الأطباء ويفضلون العلاج بالخارج بما في ذلك الرئيس عبدالمجيد تبون .

هكذا اذن تحول عرس وتدافع ديمقراطي يجسد لدولة المؤسسات الى كرنفال احتفالي بالجزائر العاصمة أبطاله من المنتفعين بخيرات الجزائر المهربة الى الخارج واهمها فرنسا .

لم يكترث النظام لوضعية الشعب ولم يعر اي اهتمام لجحافل القاصرين التي تمتطي قوارب الموت للولوج الى الضفة الأخرى من المتوسط بحثا عن ظروف آمنة للعيش وعن مستقبل بديل للعيش في بلاد قيل عنها انها بلد المليون والنصف مليون شهيد ، لتتحول الى ضيعة خاصة لجنرالات الجزائر يحلبون خيراتها ويتركون للشعب فضلات طعامها ،  وعوض ان يكون الدرس الفرنسي مقتدى به تحول إلى لهاية للشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *