نفاق النظام الجزائري، دعم لفلسطين في الواجهة وقمع في الميدان

نفاق النظام الجزائري،  دعم لفلسطين في الواجهة وقمع في الميدان

عبد العزيز داودي

لطالما تغنى النظام الجزائري بمقولة نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة ، وحتى القنوات العمومية لا تتدخر جهدا في التعريف بمواقف الجزائر التي تحسبها ثايتة من القضية الفلسطينية ومن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة وبناء الدولة الفلسطينية،  مستشهدة في ذلك بأن قرار اعلان الدولة الفلسطينية الذي تلاه الشاعر الراحل محمود درويش سنة 1989 كان في الجزائر العاصمة ، وان الجزائر وحسب ادعاء اعلامها الموجه كانت الى جانب كل من اليمن وليبيا وسوريا تشكل محور الممانعة تحت مسمى جبهة الصمود والتحدي .

هذه الجبهة التي تلاشت فيما بعد نتاج السقوط المدوي للعديد من الأنظمة بها بفعل تمرد شعوبها عليها،  وبفعل سقوط ورقة التوت التي كانت تستر جرائم هذه الأنظمة .

ورغم ادعاء الجزائر في مساندتها للفلسطينيين وفي رفضها لما يتعرض له سكان غزة من تطهير عرقي وتجويع وابادة جماعية ، الا ان نفس النظام يقمع الحركات الاحتجاجية والمسيرات المنددة بتجويع اهالي غزة واخرها ما وقع أمس بالجزائر العاصمة حين معنت قوات النظام الجزائري المسيرات الشعبية من التقدم نحو الشوارع الرئيسية ، بل اقدمت على توقيف واعتقال العديد من المشاركين في المسيرة ملفقة لهم تهم الاخلال بالنظام العام .

والاكيد ان ما يخشاه النظام الجزائري هو ان تتحول المسيرات الداعمة الى مسيرات ضد النظام الجزائري بالنظر إلى منسوب الاحتقان الاجتماعي الذي وصل ذروته ، وبالنظر كذلك إلى عزلة هذا النظام إقليميا وعربيا ودوليا والذي وصل حد منع ازيد من 44 شخصية جزائرية من طرف وزير الداخلية الفرنسي من الامتيازات الديبلوماسية .

والعدد مرشح للارتفاع بل العقوبات قد تصل إلى حد تجميد اصول العديد من المسؤولين الجزائريين الذين استثمروا الأموال المنهوبة من بلدهم ليدخروها في فرنسا. وطبعا فرنسا اعلم بغيرها من ثروات عسكر الجزائر في بنوكها وسهل عليها جدا ان تصادرها.

والغريب في الامر ان الجزائر وعلى غير عادتها هددت باللجوء الى الامم المتحدة لثني فرنسا العضو الدائم لمجلس الامن والذي يخولها ذات المجلس حق النقض او الاعتراض على اي قرار اممي( قالوها الخاوة طاحت الصومعة علقوا لحجام).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *