الملاكم(ة) الجزائري(ة) إيمان خليف ممنوعة من المشاركة في بطولة بهولندا
عبدالقادر كتـــرة
أعلن المنظمون يوم الخميس 5 يونيو الجاري، أن بطلة الملاكمة الأولمبية الجزائرية “إيمان خليف” لن تشارك في البطولة المسجلة فيها بهولندا، نتيجة قرار جاء في خضم الجدل حول جنس الرياضية.
وبعد أقل من أسبوع من فرض الاتحاد الدولي “وورلد بوكسينغ” اختبارات تحديد الجنس إلزامياً، تم شطب الجزائري(ة) “إيمان خليف” من قائمة المنافسات في هولندا، حسب ما نشرته القناة الفرنسية “س نيوز C News” أمس الجمعة 6 يونيو الجاري.
وأكّد “ديرك ريندرز”، المتحدث باسم كأس “آيندهوفن” للملاكمة، غياب الجزائرية – التي تتوسط الجدل حول جنسها منذ أولمبياد باريس 2024 – من برنامج البطولة التي تبدأ الجمعة 6 يونيو.
وأوضح: “قرار استبعادها هو من اختصاص الاتحاد الدولي (وورلد بوكسينغ)”. بموجب القاعدة الجديدة للاتحاد، يجب على جميع الرياضيين فوق 18 سنة المشاركين في بطولات تنظمها أو تُصادق عليها المنظمة الخضوع لاختبار “PCR” لتحديد جنسهم عند الولادة.
عند هذا الإعلان، ذكر الاتحاد اسم إيمان خليف صراحة، مشيراً إلى إبلاغه الاتحاد الجزائري بأنه يتوجب على الملاكمة الخضوع للاختبار للإبقاء على مشاركتها في البطولة الهولندية حيث خطّطت لعودتها دولياً.
وقد اعتذر الاتحاد لاحقاً عن طريقة تعامله مع التواصل، معترفاً بأنه “لم يكن صحيحاً” تسمية رياضية محددة في بيانه.
في أولمبياد باريس، استُهدفت البطلة بحملات هجوم وتضليل، قدّموها فيها كـ”رجل يقاتل النساء”.
في السابق، شاركت الملاكمة البالغة 26 سنة في بطولات ملاكمة نسائية دون أي جدل، بما فيها أولمبياد 2020. حتى استبعادها من بطولة العالم 2023 التي نظمها الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA).
وردت الرياضية بأن هذه الاتهامات “كاذبة ومهينة”، مضيفة: “هذه قضية لا تتعلق بي فحسب، بل بمبادئ العدالة واحترام الإجراءات في الرياضة”.
كما تعهدت برفع دعوى قضائية لدحض الاتهامات: “لن أتراجع. سأقاتل في الحلبة، وسأقاتل في المحاكم، وسأقاتل علناً حتى تصبح الحقيقة لا تُنكر”.
بينما أعلنت الجزائرية في مارس أنها ستستهدف ذهبية جديدة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، يُذكّر الجدل حول جنسها بقضية “كاستر سيمينيا”، بطلة الجري الأولمبية الجنوب أفريقية ذات المرتين التي تُعتبر حالة فرط أندروجينية.
قرار منع “إيمان خليف” من المشاركة في بطولة هولندا يأتي تنفيذاً لسياسة جديدة لـ”وورلد بوكسينغ” تفرض اختبارات جنس إلزامية (باستخدام PCR لتحديد الجنس البيولوجي).
– **التمييز الصريح**: الإشارة المباشرة لاسم خليف في بيان الاتحاد – رغم الاعتذار لاحقاً – تُعدّ انتهاكاً لخصوصيتها وتحويلها إلى “قضية رمزية” دون مراعاة تداعيات ذلك على سمعتها وحياتها المهنية.
إذا نجحت خليف في دعواها القضائية، قد تُلزم الاتحادات بتعويضات ومراجعة سياساتها، واستمرار الجدل قد يحرمها من التأهل لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 رغم إعلانها استهداف الذهب.
خلاصة القول، القضية تتجاوز إيمان خليف كفرد لتصير اختباراً لمصداقية المنظومة الرياضية العالمية في التوفيق بين الحفاظ على المنافسة الشريفة واحترام كرامة الرياضيين والتنوع البشري، وبين تبني معايير علمية شاملة لا تُخضع الهوية الجندرية لاختبارات قسرية مجحفة.

