مخيمات تندوف على صفيح ساخن: مواجهات مسلحة بالذخيرة الحية بين عصابات المخدرات تابعة لقيادات الوليساريو… وقتلى وجرحى
عبدالقادر كتــرة
شهد مخيم العيون بمخيمات تندوف، حسب “منتدى دعم الحكم الذاتي بمخيمات تندوف” المعروف اختصارا ب”فورساتين”، إنزالا كثيفا لعدد من قطاع الطرق والمجرمين التابعين لإحدى عصابات تهريب المخدرات، قامت بالهجوم على عناصر تابعة لعصابة أخرى، في إطار تصفية الحسابات بين العصابتين.
مخيم العيون بمخيمات الذل والعار بتندوف بالجزائر، كان مسرحا لمواجهات مسلحة بالذخيرة الحية بين الطرفين وسط الساكنة بين أماكن إقامتهم ، الامر الذي اثار رعبا وهلعا بين الناس، اضطرهم الى الاختباء واغلاق البراريك السكنية عليهم.
واستمر الوضع الخطير لساعات ظلت خلالها الساحة خالية للعصابات المسلحة تتبادل اطلاق النار نهارا جهارا ، في غياب تام لما يسمى شرطة ودرك ميليشيات البوليساريو ، ووسط صمت العسكر الجزائري الذي يرابط خارج محيط المخيم على بعد امتار ، يتفرج ويستقوي على الأبرياء من المسافرين والمتنقلين الى خارج المخيم.
أصحاب المساكن القريبة من العملية الاجرامية أطلقوا نداءات للأهالي والأقارب للإلتحاق بعين المكان وانقاذهم من الموت.
لما شاع انتشر الخبر وانتشر الرعب وبدأت جموع بشرية تحتشد استعدادا للذهاب الى مكان المواجهات وإنقاذ الساكنة، حيب نفس المصدر الذي نشر الخبر، حسب “منتدى دعم الحكم الذاتي بمخيمات تندوف”، حالت تدخلات دون ذلك بسبب الخوف من وقوع مواجهات دامية على نطاق واسع، واكتفى المحتجون بتنبيه ما يسمى سلطات عصابة البوليساريو للتدخل وانقاذ الموقق.
تدخل عناصر ميلشيات البوليساريو، جاء متأخرا دون سبب مبرر، وكأنها تزكي ما وقع ، أو أنها تخشى المواجهة مع عصابات التهريب والمخدرات، دون أن نغفل تواطأ قيادات في البوليساريو مع عصابات تهريب الأسلحة وتشغيل المجرمين والمنحرفين لأغراض سياسية وشخصية.
من جهة أخرى، واستعادة إلى نفس المصدر، احتج شيوخ وأعيان مخيمات الذل والعار، على عصابة البوليساريو متهمين إياها بالسكوت عما وقع، وبأنها تتعمد بدعم وموافقة جزائرية إدخال المخيمات في فوضى أمنية، لترهيب الساكنة وتطويعهم وتخويفهم لتكون مطالبهم بسيطة لا تتعدى توفير الأمن ليبقوا بعيدا عن الخوض في السياسة والاحتجاج على الجيش الجزائري وعلى عصابة البوليساريو.
وسبق أن عرفت المخيمات نفس الحوادث في العديد من المحطات كان آخرها الاحتجاج الشديد من طرف الساكنة على عناصر الجيش الجزائري على خلفية قتلهم لشابين صحراويين ظلما وعدوانا وغيرها من الحوادث التي ورطت النظام الجزائري واستدعت مظاهرات غير مسبوقة ومواجهات مباشرة بين المدنيين الصحراويين العزل وضباط الجيش الجزائري.
وأفاد “فورساتين” أنه رغم كل القراءات لهذا الحدث الأمني الخطير بمخيم العيون، وإن كانت كلها صحيحة، إلا أن المتفق عليه أن مخيمات تندوف أصبحت مسرحا للفوضى ومكانا خطيرا على الصحراويين، وأن جبهة البوليساريو ومنظومتها تعيش على وقع هشاشة غير مسبوقة تأكل هيكلها وتفتت أركانها، حتى باتت تشكل خطرا واقعيا ملموسا على ساكنة المخيمات، ومستعدة لعمل أي شيء للإستمرار في التحكم وحصار الصحراويين واحتجازهم ولو بتوظيف العصابات وقطاع الطرق ، ولو بالخنوع والإذلال وطأطأة الرأس أمام تجاوزات الجيش الجزائري في حق الصحراويين.

