بايدن ، لقاح كورونا والإقلاع الإقتصادي

بايدن ، لقاح كورونا والإقلاع الإقتصادي

عبد الحق هقة

لا نغالي إن قلنا إن الانتخابات الرئاسية الأمريكية  لعام 2020 كانت أهم وأخطر حدث على مستوى العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك قد لا نبالغ  إن قلنا لم يحدث أن وقف العالم مندهشا  أمام ما  حدث خلال هذه  الانتخابات الرئاسية.

هذا وبعد أن وضعت معركة الانتخابات الرئاسية الأمريكية أوزارها، وتم تنصيب جو بايدن الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة،  سيصبح العالم منشغلا بالتوجهات المستقبلية للإدارة الأمريكية الجديدة ، وكذا بمواقفها المعلنة وغير المعلنة حول تعاملها مع القضايا الدولية .

إدارة أمريكية جديدة تأتي في خضم أحداث كبيرة أهمها التغيرات الجدرية التي أصابت الإقتصاد العالمي والمآسي والأوجاع التي تئن البشرية من جرائها تحت وطْء الضربات المتتالية لوباء فيروس كورونا .

و مع كل هذا الإهتمام غير المسبوق بطرق مواجهة  آثار جائحة كورونا، تنفست العديد من بلدان العالم  الصعداء بعد حصولها على لقاح كورونا ، لقاح سيبعث الأمل في مواجهة الوباء ليبقى التحدي الكبير أمام الجميع  هو الإشتغال على ” وصفة” الإقلاع الإقتصادي ، وذلك بعدما تكبدت اقتصادات معظم دول العالم خسائر جمة وتعطلت معها نشاطات تجارية متنوعة .

وهنا تبرز تساؤلات مهمة: كيف سيكون العالم بعد أزمة  كورونا؟

العالم لا محالة، سوف يشهد تغييرا كبيرا ربما لم يحدث له مثيل، أو يخطر على بال أحد من قبل، فحسابات كافة الدول، وخاصة السياسية كلها، سوف تخضع للمراجعة. فالخسائر الاقتصادية الكبيرة، التي سوف يخلفها فيروس كورونا، سوف تجبر العالم بأسره، سواء كانوا دول ومجتمعات، أو أفراد، إلى وقفة مع الذات، ومراجعة حساباتها، كما ستعيد بعض التكتلات والكيانات حساباتها، وخاصة نموذج الاتحاد الأوروبي.

البشرية  بحاجة اليوم  إلى مفكرين ومخططين للتخطيط لعالم مابعد كورونا، خاصة وان الجميع مقتنع بأن النظام الدولي الحالي قد انهار أمام كورونا ، ومن ثم فإن ارهاصات نظام دولي جديد سوف  يبدأ يتشكل خلال المرحلة اللاحقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *