النقابة الوطنية للصحافة المغربية تؤكد انخراطها في التوجهات الوطنية بشأن قضية الوحدة الترابية للمملكة
على إثر البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بشأن التطورات المرتبطة بالقضية الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية للمملكة، تعلن النقابة الوطنية للصحافة المغربية انخراطها في التوجهات الوطنية التي يعكسها البلاغ، وتجدد تأكيدها على مركزية هذه القضية في الوجدان الجماعي للمغاربة، باعتبارها قضية سيادة وطنية وحق تاريخي راسخ.
وإذ تؤكد النقابة أن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية وطنية مشتركة، فإنها تشدد على الأدوار المحورية للإعلام الوطني في هذه المرحلة، من خلال:
-الالتزام بالحقيقة والمسؤولية: جعل الإعلام الوطني ناقلا أمينا للوقائع والتطورات، ومعالجا مهنيا للقضية الوطنية، بما يعكس وجدان المغاربة وتشبثهم بوحدة بلادهم.
-مواجهة التضليل والأخبار الزائفة: التصدي للأكاذيب والتأويلات المغرضة التي تستهدف تحريف تاريخ هذه القضية وطمس حقائقها، والتعامل المهني مع الادعاءات الصادرة عن الأطراف المعادية للوحدة الترابية.
-التصدي للبروبغندا العدائية: الانخراط الواعي والمسؤول في مواجهة حملات التشويش والإشاعات والمحتويات المضللة التي تستهدف المغرب ومؤسساته ومصالحه الوطنية.
-صيانة الذاكرة الوطنية: التعريف بالجذور التاريخية والقانونية والسياسية لقضية الصحراء المغربية، وتقديم المعطيات والوثائق الموثوقة للأجيال الصاعدة وللرأي العام الدولي.
-تعزيز الحضور الإعلامي الدولي: تطوير خطاب إعلامي مهني متعدد اللغات، قادر على إيصال الرواية المغربية القائمة على المعطيات والحجج والوثائق، ومخاطبة الرأي العام الدولي بموضوعية ووضوح.
-احترام أخلاقيات المهنة: التأكيد على أن الدفاع عن القضايا الوطنية لا يتعارض مع الالتزام باستقلالية الصحافة والتحقق من الأخبار والتعددية المهنية، بل يقتضي إعلاما قويا بمصداقيته ومهنيته.
وتعتبر النقابة أن الصحافة الوطنية، بمختلف وسائطها ومنابرها، مدعوة اليوم إلى الاضطلاع بمسؤوليتها التاريخية والمهنية في حماية المصالح العليا للوطن، والتصدي لكل أشكال التزييف والتضليل، دون السقوط في منطق الإثارة أو إعادة إنتاج الخطابات الدعائية.
كما تدعو النقابة الصحافيات والصحافيين والمؤسسات الإعلامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون، وتكثيف الإنتاج الصحفي والإعلامي الرصين، وتوظيف أدوات الصحافة الاستقصائية والتحقق الرقمي، بما يجعل من المعلومة الدقيقة والحجة الموثقة أساسا للترافع الإعلامي عن القضية الوطنية.
إن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة يمر أيضا عبر إعلام وطني مهني، مسؤول، يقظ ومتمكن من أدواته، يجعل من الحقيقة والمصداقية والوعي بالتاريخ ركائز أساسية لخدمة الوطن وصون سيادته ووحدته

