النقطة 9 تحت المجهر.. أين قرار لجنة الخبرة؟ ومن يملك جواباً عن ثمن أرض سوق النهضة؟

النقطة 9 تحت المجهر.. أين قرار لجنة الخبرة؟ ومن يملك جواباً عن ثمن أرض سوق النهضة؟

تتجه أنظار الرأي العام الوجدي إلى النقطة رقم 9 المدرجة في جدول أعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة وجدة، والمتعلقة باقتناء القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري 02/63378 بحي النهضة، من أجل بناء سوق نموذجي وقاعة مغطاة، بالثمن الذي حددته اللجنة الإدارية للخبرة.

لكن هذه المرة، السؤال لا يتعلق فقط بالأرض ولا فقط بالثمن.

السؤال الأكبر هو: أين قرار لجنة الخبرة؟

عدد من أعضاء مجلس جماعة وجدة، وفق تصريحات نقلت عنهم، يقولون إنهم لم يتوصلوا بنسخة من قرار أو وثيقة لجنة التقويم/الخبرة التي حددت قيمة العقار، رغم أن هذه الوثيقة ترتبط مباشرة بنقطة ستعرض على المجلس للتداول والموافقة.

وهنا يطرح السؤال نفسه بوضوح:

كيف يمكن لعضو مجلس أن يتخذ موقفاً من اقتناء عقار وتحديد ثمنه، دون أن تكون بين يديه الوثيقة التي تبرر هذا الثمن؟

إذا كانت لجنة الخبرة قد أنجزت تقريرها وحددت قيمة العقار، فمن حق أعضاء المجلس، ومن حق الرأي العام كذلك، أن يعرفوا متى أنجزت الخبرة؟ من أنجزها؟ ما هي القيمة المحددة للمتر المربع؟ ما هي القيمة الإجمالية للعقار؟ وما هي المعايير المعتمدة في تحديد الثمن؟

والأكثر إثارة للتساؤل، وفق ما يتداوله بعض أعضاء المجلس، أن هناك من يقول إن العقار سبق أن خضع للتقويم خلال الولاية السابقة.

إذا كان الأمر كذلك، فالسؤال يصبح أكثر دقة:

لماذا أعيد إدراج الملف الآن؟ وهل يتعلق الأمر بنفس التقويم السابق أم بخبرة جديدة؟ وإذا كانت هناك خبرة جديدة، فما الذي استدعى إعادة التقويم؟

المجلس مطالب بأن يضع الوثائق على الطاولة، لا أن يكتفي بالشرح الشفهي.

فالنقطة المدرجة في جدول الأعمال واضحة: اقتناء عقار لبناء سوق نموذجي وقاعة مغطاة، بالثمن الذي حددته اللجنة الإدارية للخبرة.

لكن ثمن الأرض لا يمكن أن يبقى رقماً غامضاً، وتقرير اللجنة لا ينبغي أن يتحول إلى وثيقة لا يراها أعضاء المجلس إلا عند التداول أو لا يتوصلون بها أصلاً، إذا صحت تصريحاتهم.

ثم هناك سؤال آخر لا يقل أهمية:

هل تحتاج وجدة فعلاً إلى سوق جديد قبل معالجة وضعية الأسواق الموجودة؟

إذا كانت المعطيات المتداولة حول وجود حوالي 18 سوقاً نموذجياً مغلقاً أو غير مستغل بالشكل المطلوب صحيحة، فإن المنطق يقتضي أن تقدم الجماعة للرأي العام حصيلة واضحة لهذه الأسواق: كم كلفت؟ كم منها يشتغل؟ كم منها مغلق؟ لماذا أغلقت؟ وما هي الإجراءات المتخذة لإعادة تشغيلها؟

ليس من المعقول أن يمر النقاش حول سوق جديد دون أن تكون هناك إجابة مؤسساتية واضحة عن مصير الأسواق الموجودة.

المشكلة ليست في بناء سوق جديد في حد ذاته، وإنما في غياب الأجوبة .

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *