السعيدية .. زوار المدينة بين الظلام وفوضى الأشغال
تعرف اجواء كورنيش السعيدية من المقطع الرابط بين ” كاراكاس” و ” المارينا”، ليلا، ظلاما دامسا يثير قلق الزوار والسكان على حد سواء .
وقد عبر عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عن غضبهم الشديد من غياب الانارة في هذا المقطع من الكورنيش وهو ما يتسبب في مشاكل أمنية ، مشيرين الى أن ملايين الدراهم التي ضخت من اجل تأهيل المكان لم تثمر عن نتائج ملموسة ، مما يثير استياء واسعا بينهم ويزيد من شعورهم بالاحباط اتجاه واقع هذا الفضاء .
لقد حول انعدام الانارة بهذا الفضاء الذي رصدت له ملايين الدراهم في إطار مشروع تأهيل متكامل للمحطة السياحية ، الى مشهد قروي بعيد عن الواجهة الحضرية الراقية التي كان من المفروض ان بشكلها .
هذا الوضع يثير مخاوف جدية بشان صحة وسلامة المرتادين خصوصا العائلات والاطفال الذين يجدون انفسهم في بيئة غير آمنة.
ومازاد من غضب افراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج هو توقيت فتح بعض الاوراش المتزامن مع عودتهم إلى أرض الوطن، والنموذج من توسعة الطريق الوطنية الرابطة بين ” لمريس” والسعيدية التي اصبحت تتسبب اشغالها التي انطلقت في شهر يوليوز في حوادث سير عديدة.
واستنكرت ذات المصادر كيف يعقل ان تتخلف المصالح المعنية عن فتح هكذا اوراش طيلة الشهور التي تعرف فيها هذه المنطقة حركة سير ضعيفة، ولا تقوم بذلك إلا خلال فترة الصيف التي تتزامن مع الإجازات السنوية وعودة مغاربة العالم والاقبال المكثف على مدينة السعيدية .
ويبدو أن السلطات المحلية تكتفي بالمراقبة دون اتخاذ إجراءات فعلية وحاسمة لوقف التدهور المستمر الذي تعرفه وجهة السعيدية على العديد من المستويات .

