غضب المنتخب الإيراني وجدل في الاوساط الكروية العالمية وشكوك حول مجريات مباراة الجزائر والنمسا ومطالبة الفيفا بفتح تحقيق
عبدالقادر كتـــرة
حسب ما تم تداوله بقوة على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي خبر يتعلق بمباراة رياضية في كرة القدم جرت بين منتخبي الجزائر والنمسا، صباح يوم الأحد 28 يونيو 2026، تشتم منها رائحة المؤامرة والخبث والخسة والمكر، أدت إلى إقصاء منتخب إيران، الذي ترك، قبل رحيله، رسالة قوية في غرفة الملابس موجهة للمتآمرين عليه: “قد تحصد النقاط بطرق مختلفة، لكن الاحترام لا يمكن كسبه إلا بالسلوك النزيه. قد يتأهل فريق من مجموعته لكن لا يمكنه أن يقف شامخا أمام التاريخ إلا بالعدل والشرف”
وتعرض المنتخب الإيراني لموقف جدلي في مجموعته لتلاعب وتواطؤ متفق عليهما ضمنياً بين منتخبي الجزائر والنمسا في نفس المجموعة أدت إلى إقصاء إيران وتأهلهما معاً خلال آخر مواجهة للدور الاول من نهائيات كأس العالم 2026 التي تحتضنها كل من الولايات المتحدة الامريكية والمكسيك وكندا.
شعر المنتخب الإيراني بإحباط وغبن وبظلم تحكيمي فادح وتلاعب من كلا الفريقين واتفاق مسبل بالتعادل الإيجابي(3=3)، ساهم في منح نقاط التأهل لخصم آخر بطرق تراها إيران “غير نزيهة”.
وتمثل العبارة انسحاباً تكتيكياً من لغة الأرقام والنتائج إلى لغة المبادئ، بعد واستخدام المنتخب الإيراني مصطلحات مثل “الاحترام”، “العدل”، و”الشرف” لتمرير رسائل قوية للخصوم متجنبا اتهامهم بطريقة مباشرة لكن نزع عنهم النزاهة والكرامة والشرف والاخلاق وليؤكد لجمهوره أنه لم يخسر كروياً، بل خسر في معركة لم تكن متكافئة أخلاقياً.
وجملة “قد تحصد النقاط بطرق مختلفة” هي اتهام صريح ومباشر (وإن كان بدون تسمية) للجهة المستفيدة، بأنها لجأت لأساليب ملتوية لا تمت للروح الرياضية بصلة.
أما قولهم “لا يمكنه أن يقف شامخاً أمام التاريخ” هو محاولة لتجريد الخصم من نشوة التأهل، وتأطير إنجازهم على أنه “وصمة عار” ستلاحقهم، في حين يحتفظ الفريق الإيراني بصورته النقية أمام جماهيره.
الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) صارم جداً تجاه التصريحات التي تمس بنزاهة البطولة أو تشكك في شفافية المباريات.
إصدار بيان رسمي أو تصريحات جماعية بهذا السقف العالي قد يعرض الاتحاد الإيراني أو اللاعبين المعنيين لغرامات مالية أو تحقيقات انضباطية بتهمة “الإساءة لسمعة اللعبة”.
لكن في المقابل، سيخلق هذا التصريح حالة من التعاطف الكبير والالتفاف الشعبي حول اللاعبين، مما يخفف من وطأة الغضب المعتاد الذي يرافق الإقصاء.
على المستوى العالمي، سيقسم الرأي العام الرياضي بين متضامن معهم (خاصة أن هناك لقطات ومباريات تدعم ادعاءهم) وبين منتقدين يعتبرون هذا التصريح مجرد “تبرير للفشل” وهروب من تحمل المسؤولية الفنية.
خلاصة القول، تبني عقلية “المؤامرة” أو “نحن ضد العالم” قد يكون سلاحاً ذا حدين؛ فهو يوحد غرفة الملابس حالياً، لكنه قد يمنع الإدارة الفنية من إجراء تقييم حقيقي وواقعي للأخطاء التكتيكية التي ارتكبها الفريق في المباريات السابقة.
وهناك تحركات، حسب أخبار متداولة في الإعلام الرياضي وفي الأوساط الرياضية لبطولة كأس العالم، تطالب بفتح تحقيق حول هذه المباراة الني فقدت مجرياتها كل تنافسية وقتالية ونزاهة وروح رياضية شريفة، كما أن هناك لقطات تزرع الشكوك بل تدين المنتخبين…

