القبض على عصابة لصوص جزائريبن داخل متجر لبيع الملابس الرياضية الرفيعة بأنجلترا متلبسين أمام الملإ بعد مطاردتهم من طرف حراس الأمن الخاصين قبل تسليمهم للشرطة البريطانية
عبدالقادر كتـــرة
تدخلت عناصر الشرطة البريطانية إثر بلاغ من حراس الأمن الخاص في أحد فروع متجر “جي دي سبورتس” (JD Sports) في إنجلترا، بداية هذا الأسبوع، وذلك لإحباط عملية سرقة استهدفت سلعاً رياضية ذات قيمة عالية.
وقد أسفر التدخل عن توقيف أشخاص من أصول جزائرية، تم اقتيادهم إلى الحجز التابع للشرطة المحلية لاستكمال التحقيقات ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة ، تمهيداً لإحالة الملف إلى النيابة العامة البريطانية للبت في توجيه تهم رسمية بالسرقة الموصوفة.
وتُعد المملكة المتحدة، وتحديداً إنجلترا، المقر الرئيسي والمعقل الأساسي لشركة “جي دي سبورتس” (تأسست في مانشستر الكبرى). المتاجر هناك تكون ضخمة وتضم بضائع باهظة الثمن، مما يجعلها هدفاً متكرراً لشبكات “السرقة المنظمة في قطاع التجزئة” أو السرقات الخاطفة.
غالباً ما ترتبط هذه الحوادث بظواهر السرقة الجماعية أو نشاط العصابات المنظمة في الدول الأوروبية (مثل فرنسا وبريطانيا).
في العديد من الحالات التي يتم فيها استهداف المتاجر، تتدخل الشرطة للقبض على المتورطين سواء داخل المحل أو أثناء محاولتهم الفرار.
وقد تتضمن هذه العمليات استرجاع المسروقات أو إحالة الموقوفين للقضاء.
وتتعامل السلطات البريطانية مع جرائم المتاجر بصرامة متزايدة مؤخراً بسبب ارتفاع معدلاتها. بموجب قانون السرقة الإنجليزي لعام 1968 (Theft Act 1968)، تُصنف هذه الأفعال كجنح أو جنايات بناءً على قيمة المسروقات وما إذا كانت العملية فردية أم منظمة (بالتآمر). وكاميرات المراقبة، التي تغطي كل شبر تقريباً في المدن والمتاجر الإنجليزية، تُعد الدليل الجنائي الأول الذي تعتمد عليه الشرطة.
في فرنسا، القضايا المرتبطة بتفكيك شبكات السرقة من المتاجر الكبرى التي تضم أفراداً من أصول جزائرية، حيث سبق أن أعلنت الشرطة عن توقيف 16 شخصاً (من بينهم 13 من الجنسية الجزائرية) كانوا يعملون كشبكة ممتدة على مدار أشهر.
في قضايا الشغب أو المداهمات الخاطفة (مثل الحادثة التي تلت بعض المباريات الرياضية في مدينة أورليان)، تم توقيف 3 شبان متلبسين بالسرقة.
بما أن متجر JD Sports متخصص في الموضة الرياضية، فإن المسروقات تتركز دائماً حول الملابس الرياضية الفاخرة (سترات، بناطيل رياضية، وقمصان لعلامات تجارية عالمية مشهورة (مثل Nike و Adidas)). وتعد الأحذية الرياضية الثمينة الهدف الأول للصوص نظراً لارتفاع قيمتها المادية وسهولة إعادة بيعها في الأسواق الموازية.
على عكس الإعلام الفرنسي الذي يميل أحياناً للتركيز على الأصول المغاربية في حوادث الجريمة، فإن الصحافة البريطانية التقليدية (وحتى بيانات الشرطة الرسمية) تميل في الغالب إلى التركيز على وصف المظهر الخارجي أو العمر أو منطقة السكن دون التركيز المباشر على “الأصول العرقية أو القومية” ما لم تكن هناك شبكة جريمة دولية عابرة للحدود أو قضايا مرتبطة بوضع الهجرة.
لذا، فإن تسريب أو تداول جملة “من أصول جزائرية” في سياق بريطاني غالباً ما يكون مصدره صحف التابلويد الإثارة، أو منصات التواصل الاجتماعي حيث يتم تداول مقاطع مصورة مصحوبة بتعليقات غير رسمية.
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه إنجلترا نقاشاً عاماً محتدماً حول أمن قطاع التجزئة، حيث تضغط كبرى الشركات على الحكومة لتشديد العقوبات على السرقات التي تكبدهم خسائر بالملايين وتخلق بيئة عمل غير آمنة للموظفين.
ومن الناحية الاجتماعية والقانونية، تبقى الإجراءات في إنجلترا محكومة بآليات التوثيق الصارمة (كاميرات المراقبة).
إبراز جنسية أو أصل المشتبه بهم في حوادث السرقات الفردية أو الصغيرة لا يخدم السياق القانوني بقدر ما يغذي النقاشات السياسية حول الهجرة والاندماج، وهو ما يتطلب دائماً التعامل مع هذه الأخبار بحذر، وتجنب ربط السلوكيات الفردية المنحرفة بتمثيلات جماعية أو وطنية، مع الاحتكام الدائم لمسار العدالة الجنائية.
تسلط هذه القضايا الضوء على الجانب المظلم للسلوكيات الفردية التي تضر بصورة الجاليات المهاجرة. في حين أن الغالبية العظمى من المهاجرين والشباب ذوي الأصول الجزائرية يندمجون بنجاح في مجتمعاتهم ويعملون بجد، فإن تصرفات قلة قليلة منهم في أعمال النهب والسرقة تساهم في تغذية الصور النمطية السلبية وتستغل سياسياً وإعلامياً للتحريض ضد المهاجرين.
وتؤدي هذه الجرائم إلى تشكيل سوابق قضائية للمتورطين، مما قد يترتب عليه عقوبات بالسجن، وغرامات مالية، أو الترحيل في حالات الإقامة غير الشرعية.
فيديو للمشاهدة:
https://www.facebook.com/shar
e/r/1YH1b7CniT/

