انتقادات حادة تلاحق عمر احجيرة بخصوص أزمة النقل الحضري بوجدة
تعيش مدينة وجدة على وقع أزمة نقل حضري غير مسبوقة، تحولت إلى كابوس يومي للساكنة، في ظل اتهامات مباشرة للسياسي عمر احجيرة بتحمل مسؤولية جانب كبير من هذا الوضع، نتيجة سوء التدبير خلال فترة ترؤسه للجماعة.
ويرى متتبعون أن فترة رئاسة احجيرة لجماعة وجدة لم تشهد إصلاحات حقيقية في قطاع النقل الحضري، بل على العكس، تم خلالها اتخاذ قرارات وصفت بالارتجالية، ساهمت في تعقيد الوضع بدل معالجته. فغياب الاستثمار في أسطول حديث، وعدم فرض شروط صارمة على شركات التدبير، وترك القطاع عرضة للاختلالات، كلها عوامل فاقمت الأزمة الحالية.
ولا تقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ تمتد إلى أدائه داخل مجلس جهة الشرق، أنه لم يستثمر موقعه كنائب للرئيس للدفع نحو حلول جهوية مندمجة، مكتفيا بدور باهت لم يرق إلى انتظارات الساكنة.
كما أن تحمله لمسؤولية حكومية لم ينعكس، وفق نفس الأصوات، على واقع المدينة، التي ظلت تعاني من نفس الإشكالات البنيوية دون تدخل ملموس يخفف من حدتها. وهو ما يعزز، في نظر منتقديه، صورة مسؤول لم ينجح في تحويل موقعه السياسي إلى مكاسب تنموية حقيقية.
ورغم هذا السجل الذي يصفه البعض بـ”المثقل بالإخفاقات”، يواصل عمر احجيرة التعبير عن طموحه للظفر بمقعد برلماني خلال الانتخابات المقبلة، في خطوة يعتبرها مراقبون “مفارقة سياسية”، بالنظر إلى حجم التذمر الشعبي من حصيلته.
في المقابل، يطرح الشارع الوجدي تساؤلات حارقة حول جدوى إعادة منح الثقة لنفس الوجوه، في ظل غياب نتائج ملموسة على الأرض، خاصة في ملف حيوي كالنقل الحضري. كما تتصاعد الدعوات إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.
أزمة النقل الحضري بوجدة لم تعد مجرد خلل خدماتي، بل أصبحت عنوانا لفشل سياسات تدبيرية سابقة، واختبارا حقيقيا لوعي الناخبين وهم يستعدون للاستحقاقات المقبلة. وبين واقع مأزوم وطموحات سياسية مستمرة، يبقى الحكم النهائي بيد المواطن، الذي يطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالمحاسبة والبدائل الجادة.

