بسبب سياسة الإقصاء والتهميش.. المعطلون يحتجون امام مجلس جهة الشرق
في خطوة نضالية جديدة، أعلنت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب – فرع وجدة، عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 29 يناير 2026، أمام مقر مجلس جهة الشرق، وذلك دفاعا عن الحق في الشغل ورفضا لسياسات الإقصاء والتهميش التي تطال ملف المعطلين.
وأوضحت الجمعية في بلاغ لها أن هذه الوقفة تأتي ردا على ما وصفته بـ”استمرار سياسة التجاهل واللامبالاة” التي تنتهجها الجهات المسؤولة على المستوى الترابي، في ظل غياب أي مؤشرات لحوار جاد ومسؤول، وتفاقم معاناة المعطلين والمعطلات.
وأضاف البلاغ أن القرار جاء تتويجا لخلاصات الجمع العام الأخير، الذي انعقد في أجواء طبعتها روح النقاش الديمقراطي والوعي الجماعي، حيث تقرر خوض شكلين نضاليين خلال هذا الأسبوع، تأكيدا على تشبث المعطلين بحقهم المشروع في التشغيل والتنظيم.
ويتضمن البرنامج النضالي وقفتين احتجاجيتين: الأولى يوم الأربعاء 28 يناير أمام مقر جماعة وجدة، والثانية يوم الخميس 29 يناير أمام مقر مجلس جهة الشرق، وكلتاهما على الساعة الحادية عشرة صباحا.
وأكدت الجمعية أن هذه الأشكال الاحتجاجية تأتي في إطار معركة سلمية ومستمرة، تهدف إلى إسماع صوت المعطلين والمعطلات، والتأكيد على أن التشغيل ليس امتيازا بل حق لا يقبل التأجيل أو التفاوض.
وكما تأتي احتجاجات المعطلين، في وفت مازالت فيه قضية مباراة التوظيف التي أعلنت عنها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة الشرق، تثير المزيد من موجات الانتقاد في أوساط متابعين للشأن العام ونشطاء جمعويين، على خلفية ما وصفوه بـ”غياب الشفافية” و”تفصيل شروط الإقصاء والانتقاء” بما يخدم فئات بعينها.
ويرى بعض المنتقدين أن طبيعة الشروط المعلنة اقصت عددا واسعا من المرشحين المؤهلين، معتبرين أن ذلك “يخالف مبدأ تكافؤ الفرص” المنصوص عليه في القوانين المنظمة للتوظيف العمومي. كما وجهت أصابع الاتهام، إلى رئيس جهة الشرق، متحدثة عن “محاولة التأثير على المباراة لخدمة مقربين”.
وتتعالى العديد من الأـصوات مطالبة بنشر لوائح المترشحين المقبولين ومعايير التنقيط بشكل مفصل، وتمكين الرأي العام من معطيات أوفى حول سير المباراة، تكريسا لمبدأ الشفافية، سيما وأن الأشخاص المقدمين لطلباتهم ظروف الفقر والعيش الصعبة هي من دفعتهم الى ذلك، سيبما وأن غالبيتهم ينتمون الى جهة الشرق التي تحتل الصدارة في البطالة على المستوى الوطني.

