حجز شحنة أدوات جنسية بميناء الجزائر العاصمة في ملكية سلوى ابنة الرئيس الجزائري تبون شقيقة خالد تبون إمبراطور الكوكايين
عبدالقادر كتـــرة
تداولت تقارير إعلامية خبر حجز شحنة تحتوي على أكثر من مليون قضيب اصطناعي ومواد جنسية أخرى (مثل الهزازات الكهربائية ومواد التزليق) في ميناء الجزائر العاصمة، وقُدِّرت قيمتها بأكثر من 28 مليون دولار أمريكي .
. الجهة المنسوبة لها: نُسبت الشحنة إلى سلوى تبون (ابنة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون)، ووصفتها بعض التقارير بـ”ملكة الأدوات الجنسية” في الجزائر من نشاطها في استيراد وبيع مثل هذه المنتجات .
وأفادت التقارير أن الشحنة دخلت عبر وثائق مزيفة تحمل اسم شركة “ENAD” لتغطية محتواها الحقيقي، وبالتنسيق مع شركة شحن تدعى “رامي كارغو- Rami Cargo” ومصدر صيني باسم “شركة شاندونغ نيو بليجرز المحدودة” (Shandong New Pleasures Co. Ltd)” .
وتم تقديم الخبر في إطار “صراع بين أجنحة السلطة” في الجزائر، حيث يستهدف بعض الجنرالات المقربين من الرئيس تبون وعائلته وفضح أنشطتهم غير المشروعة واستغلال سلطاتهم الفاسدة ونفوذهم .
وحسب موقع “ألجيري تايمز” أن سبب نشر هذه الفضيحة يعود إلى صراع أجنحة السلطة حيث قرر فريق من الجنرالات والذي طفح كيله من سياسة الرئيس تبون الذي منح امتيازات كبيرة لأسرته وأسر العديد من الجنرالات المقربين منه فيما همش باقي اجنحة السلطة مما جعل المسؤولين المهمشين يهاجمون أعمال وشركات المقربين من الرئيس تبون وأبرزهم أولاده وبناته خاصة خالد ومها وسلوى هذه الأخيرة التي تعتبر ملكة الأدوات الجنسية في الجزائر حيث تم حجز أكبر شحنة للقُضْبَان الاصطناعية الجنسية في العالم بلغت حوالي مليون قضيب اصطناعي.
ويعد ميناء الجزائر المنفذ الأساسي لتهريب القضبان الجنسية إذ إنه وبخلاف الموانئ الأخرى لا تُستخدم فيه أشعة الكشف الحديثة بل الأساليب البدائية في التفتيش.
وتعلم سلوى تبون علم اليقين أن القانون يمنع بيع الأدوات الجنسية في العديد من محلات لبيع مواد التجميل وألعاب الأطفال في العلن والألعاب الجنسية.
في الدور الأرضي، حسب الموقع الجزائري المعارض، وفي أحد أكبر محال بيع مواد التجميل في العاصمة تُباع القُضْبَان الإصطناعية الجنسية للزبائن المعروفين والموثوق فيهم وعند دخولك المتجرَ المُؤَلف من طبقتين تجد بنات جميلات في استقبالك لتسألك عمّا تريد وعند نزولك إلى الطبقة السفلي تجد جناحاً مخفياً بستائر ملونة خلفه رفوف ممتلئة بالقُضْبَان الاصطناعية الجنسية والأدوات الجنسية وضعت عليها لافتة بأسعارها،
واستنادا إلى نفس المصدر، تبدأ من 3 آلاف دينار وتصل إلى 20 ألفاً اصفاد بوليسية على الرف الأول وعلى الثاني أعضاء نسائية وذكرية متنوعة فيما تتوزع على بقية الرفوف هدايا على شكل نساء عاريات وأدوات منزلية وأقلام على شكل أعضاء نسائية وذكرية.
ويعتبر موقع “ألجيري تايمز” أن سلوى تبون كسرت المحرمات في المجتمع الجزائري المحافظ وحققت أرباحا فلكية بافتتاح عشرات المتاجر لبيع الأدوات الجنسية حيث استغلت منصب أبيها الرئيس حتى في المطارات بخاصة في صالات الدخول الدولية حيث إن أجهزة الفحص بالأشعة المخصصة لتفتيش حقائب المسافرين تعطل دائماً عند وصول عملاء سلوى تبون خصوصاً في مطار هواري بومدين الدولي حيث لا يتم تفتيش أغراضهم ويكتفي رجل الجمارك بتمرير جهاز الكشف عن الأسلحة وبعض الأجهزة الأخرى كجهاز إنذار المعادن أو جهاز تفتيش الشنط وجهاز التفتيش الخاص بحجم السوائل والتي لا تكشف المنتجات الجنسية.
ويختم الموقع الجزائري مقاله ب”ضربة قاضية تلقتها نجلة الرئيس الجزائري تبون حيث تم حجز الأسبوع الماضي أكثر من عشرة “حاويات” من الحجم الكبير والتي طولها 12 مترا وعرضها حوالي 3 أمتار فيها أكثر من مليون قضيب اصطناعي ومواد مزلقة وهزازات كهربائية ومواد لتعذيب الجنسي بقيمة تفوق 28 مليون دولار حيث نزل الخبر كالصاعقة على عائلة الرئيس تبون والتي تقضي العطلة في أوروبا”.
وللتذكير فقط، تورط خالد تبون ابن الرئيس الجزائري في عملية إدخال أكبر كمية من الكوكايين تم حجزها بالجزائر في نهاية ماي 2018 على مستوى ميناء وهران، تقدر ب701 كيلوغراما من الكوكايين إلى البلاد، ضبطت بحاوية في سواحل مدينة وهران على بعد أربعمئة كلم غرب العاصمة الجزائر.
العملية حسب البيان “انطلقت بفضل استغلال معلومات حول وجود كمية كبيرة من الكوكايين مخبأة داخل حاوية على متن السفينة المُحملة بلحوم حمراء مجمدة، حيث تم توجيه وحدات عائمة لحرس السواحل قصد تأمين مسرح العملية، وبعد التأكد من وجود الحاوية، أُعطيت التعليمات اللازمة بضرورة إدخال السفينة لميناء وهران تحت حراسة مشددة وإجراءات أمنية دقيقة، وبناء على إخبارية وكيل الجمهورية، تم إخضاعها للمسح والتفتيش الدقيق، مما أسفر عن كشف وضبط كمية ضخمة من مادة الكوكايين تُقدر بسبعة قناطير وواحد كيلوغرام كانت موزعة على (603) صفيحة مخبأة وسط السلع”.
وقد سببت الواقعة صدمة بين أوساط الجزائريين، وأثارت تساؤلات محيرة بشأن الجهة التي تقف وراء العملية غير المسبوقة في تاريخ البلاد، مما يشير برأي البعض إلى أن العملية تقف وراءها رؤوس كبيرة وليس مجرد صغار المهربين.
وبعد إعلان وزارة الدفاع عنها تسببت الحادثة في سقوط شخصيات نافذة، منها قضاة وأبناء شخصيات سياسية كبيرة، أبرزها نجل الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون الرئيس الحالي للجزائر الذي أخرجه من السجن وعمل على تبرئته فيما بعد .
وبعد الحديث عن تجاوزات وخروق شابت عملية التحقيق الابتدائي في قضية الكوكايين صدر قرار مفاجئ بإقالة المدير العام للأمن اللواء عبد الغاني الهامل.
هذه الخطوة زادت الملف تعقيدا وغموضا، وطرحت تساؤلات عميقة بشأن وجود صراع بين أقطاب النظام، وعبرت بعض الأطراف عن تخوفها من استغلال القضية لتصفية الحسابات في إطار ترتيبات خاصة برئاسيات 2019.
اعتبرت صحيفة “إنديبندنت” البريطانية، أن الجزائر أصبحت “مركزا ناشئا” لعبور مخدر الكوكايين الموجه إلى المملكة المتحدة، بعد تسجيل “موجات” غير مسبوقة من المخدرات التي تعبر هذه الدولة، إضافة إلى حجز كميات كبيرة بالجزائر في السنوات الأخيرة.
وحسب تقرير الإنديبندنت، فإن عملية ضبط نصف طن من الكوكايين في مياه مدينة وهران الساحلية أواخر 2019، كشفت الأهمية المتزايدة للجزائر كنقطة عبور في شمال إفريقيا لمهربي المخدرات الذين يهدفون الوصول إلى الأسواق الأوروبية وحتى الأسواق في الشرق الأوسط.
وأضاف ذات التقرير، أن هذه الشحنة تُعتبر هي ثاني أكبر شحنة يتم ضبطها في الجزائر، بعد الشحنة الأكبر في تاريخ البلاد، والتي تم ضبطها في ماي 2018، والتي بلغت أكثر من 700 كيلوغرام من الكوكايين كانت على متن سفينة شحن تحمل لحوما مجمدة من البرازيل.
وكانت شحنة 2018، وفق الإنديبندنت، قد تسببت في فضيحة على الصعيد الوطني في الجزائر، حيث كشفت عن تورط العديد من الشخصيات والمسؤولين، كرئيس جهاز الأمن السابق عبد الغاني هامل، ورجال أعمال ومسؤولين في مختلف القطاعات، ولازالت القضية معروضة على المحاكم إلى اليوم.
وأشار تقرير الصحيفة البريطانية المذكورة، أن تهريب الكوكايين إلى أوروبا والمملكة المتحدة بالخصوص، أصبح يمر عبر الجزائر كنقطة عبور “ناشئة”، في إشارة إلى أن مهربي الكوكايين من أمريكا اللاتينية بدأوا يعتمدون على التراب الجزائري كمعبر جديد بعد تضييق الخناق في المعابر الأخرى.
وكانت تقارير أمريكية كشفت في وقت سابق، أن منتجو ومهربو الكوكايين من أمريكا اللاتينية، بدأوا يعتمدون على طرق وأسواق جديدة، بدل الاعتماد فقط على السوق الأمريكي والمعابر المؤدية إليها، حيث وجهت شبكات الكوكايين أنظارها إلى أوروبا كثاني أكثر مستوردي الكوكايين في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

