حزب الجرار بوجدة بين مطرقة الهياكل التنظيمية وسندان البلطجة السياسية

حزب الجرار بوجدة بين مطرقة الهياكل التنظيمية وسندان البلطجة السياسية

مما يثير الانتباه ، الصراع الذي دام طويلا عند حزب الجرار بوجدة، صراع بات شبه يومي بين قوى الإصلاح وقوى تتصارع من أجل البقاء.

بعدما أسدل الستار على مرحلة كانت تنفذ فيها اوامر وقرارات بدون نقاش ،بات اليوم حزب الجرار على صفيح ساخن ، والكل يغني على ليلاه ،امينة إقليمية تحمل ارث ثقيل وتصارع من أجل وضع الحزب على السكة بمحاولة تجديدها للنخب وإعادة هيكلة الحزب على غرار باقي الأحزاب التي تعرف تنظيمات هيكلية ،وفي الجانب الآخر ،قوى لا تحسن لغة الهيكلة والترتيبات السياسية بقدر ما تبحث عن موطىء قدم يضمن لها مقعد برلماني بما أن رئاسة مجلس الجهة لم يعد في متناول كل من هب ودب .

وقد يشكل الطرف الاول للطرف الثاني تهديدا سياسيا ووجوديا ،بما ان الأول له من المؤهلات العلمية والفكرية والحنكة السياسية وحضوره القوي في اوساط المجتمع المدني ما قد يثير انتباه بنت الباشا لتفضيلها عن باقي المتسابقين نحو قبة البرلمان.

هذا ما أثار حفيظة البعض وتخوفهم بذات القرار الذي قد تتخذه بنت الباشا لصالح الأمينة الإقليمية بوجدة ، وحتى لا تحصل الأمينة الإقليمية على ما تصبو اليه ،اطلقوا ابواقهم في حملات تحريضية وعدائية تشتم منها رائحة التفرقة والتشتيت  والضرب تحت الحزام لإفشال كل مخطط يهدف إلى بناء الحزب أو على الأقل ترميمه.

لكن الخاسر الأكبر في الصراع هو بنت الباشا إن لم تقطع دابر الذين يفضلون السباحة في الماء العاكر بدل الالتفاف حول مؤسستهم الإقليمية .

ان مهام المنسقة الوطنية تختزل في تخليق العمل السياسي وتجويده والقطع مع الفوضى والمبادرات الفردية وعدم الاشتغال خارج المنظومة الحزبية ، إما أن تدعم البلطجة السياسية وتترك المجال للفوضى والتسيب ،وإما ان تحافظ على التوازن الحزبي وتدعم الأمينة الإقليمية في تحريك المياه الراكدة ووضع الحزب على السكة الصحيحة ,وهذا يتطلب فقط التفاتة قوية ومسؤولة من لدن بنت الباشا حتى لا يضيع منها مقعد برلماني بإقليم وجدة قد يكون مقعد النجاة الذي يؤهلها لرئاسة حكومة المونديال .

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *