الْعُقُوبَاتُ الْأَمْرِيكِيَّةُ الثَّانَوِيَّةُ: كَيْفَ يَضَعُ تَصْنِيفُ الْبُولِيسَارِيُو إِرْهَابِيَّةً جِنِرَالَاتِ الْجَزَائِرِ فِي مَرْمَى الْخِزَانَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ؟… الْمَلَفَّاتُ الَّتِي تُهَدِّدُ النُّخْبَةَ الْحَاكِمَةَ فِي الْجَزَائِرِ بِالتَّجْمِيدِ وَالْعَزْلِ الدَّوْلِيِّ

الْعُقُوبَاتُ الْأَمْرِيكِيَّةُ الثَّانَوِيَّةُ: كَيْفَ يَضَعُ تَصْنِيفُ الْبُولِيسَارِيُو إِرْهَابِيَّةً جِنِرَالَاتِ الْجَزَائِرِ فِي مَرْمَى الْخِزَانَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ؟… الْمَلَفَّاتُ الَّتِي تُهَدِّدُ النُّخْبَةَ الْحَاكِمَةَ فِي الْجَزَائِرِ بِالتَّجْمِيدِ وَالْعَزْلِ الدَّوْلِيِّ

عبدالقادر كتـــرة

يدرك النظام العسكري الجزائري أن الخطر الحقيقي الكامن وراء مساعي واشنطن ومجلس الأمن لتصنيف جبهة البوليساريو في خانة الإرهاب لا يقتصر على الجبهة ذاتها، بل يمتد عبر منظومة “العقوبات الثانوية” ليضرب في الصميم المصالح الشخصية والمالية والسيادية لكبار المسؤولين والجنرالات في الجزائر.

فالبوليساريو لا تملك أرضاً مستقلة ولا بنوكاً أو مصانع سلاح، بل هي كيان وظيفي يتنفس ويتسلح ويتحرك بأمر وتمويل مباشر من أجهزة الدولة الجزائرية.

بموجب القانون الفيدرالي الأمريكي — ولا سيما الأمر التنفيذي الرئاسي 13224 وقانون تجريم الدعم المادي للإرهاب (18 U.S.C. § 2339B) ذي الولاية القضائية العابرة للحدود — فإن تقديم أي دعم مالي، لوجستي، تسليحي، أو تكنولوجي، أو توفير “الملاذ الآمن” لمنظمة مصنفة إرهابياً، يُعد جريمة فيدرالية تستوجب إدراج مرتكبيها في قائمة الرعايا المعاقبين التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية.

وتتوفر لدى الإدارة الأمريكية والكونغرس أربعة ملفات موثقة تضع المسؤولين الجزائريين تحت مقصلة هذه العقوبات الذكية والموجهة:

1-الإمداد العسكري واللوجستي: تقع مخيمات تندوف تحت السيطرة المباشرة للناحية العسكرية الثالثة للجيش الجزائري (بشار).

أي تزويد للجبهة بالصواريخ أو القذائف (كتلك المستخدمة في هجوم السمارة في مايو 2026) أو الوقود العسكري، يضع قادة الأركان، وقائد الناحية العسكرية الثالثة، وضباط الإمداد والاستعلامات في مرمى العقوبات الشخصية.

2- التورط في ممر المسيّرات الإيرانية: تنص مشاريع قوانين الكونغرس لعام 2026 صراحة على معاقبة كل من يسهّل نقل الطائرات المسيرة الإيرانية أو تبادل البيانات الاستخباراتية مع البوليساريو، وهو أمر يستحيل حدوثه جغرافياً دون تواطؤ المخابرات الجزائرية وفتحها للأجواء والموانئ.

3- جوازات السفر الدبلوماسية والنقل الرسمي: يتنقل قادة البوليساريو بجوازات سفر دبلوماسية جزائرية وعبر طائرات رسمية، مما يجعل مسؤولي الخارجية والأمن الخارجي الموقعين على هذه الوثائق متهمين بـ “تسهيل حركة قيادات إرهابية”.

4- التغطية المصرفية: تهدد العقوبات الثانوية بعزل أي بنك جزائري يمول أنشطة الجبهة من نظام (SWIFT) ومنعه من المقاصة بالدولار.

إن إدراج أي مسؤول أو جنرال جزائري في قائمة (OFAC) يعني “الموت المالي والدبلوماسي الدولي”؛ حيث تُجمّد فوراً كافة أرصدته وعقاراته في أمريكا وأوروبا وآسيا، ويُمنع هو وعائلته من السفر إلى العواصم الغربية، وتُرفع عنه الحصانة أمام دعاوى التعويضات المدنية لضحايا الإرهاب.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *