ممارسة مهنة المحاماة مع وجود احكام قضائية بالادانة في ميزان القانون والأخلاق
في كل تشريعات المعمور لا تجوز ممارسة مهنة المحاماة لمن صدرت في حقه أحكام قضائية نهائية بالإدانة في أفعال منافية للشرف أو المروءة أو حسن السلوك، حيث يشترط لممارستها النظافة الأخلاقية والتوفر على السيرة الحسنة، وتؤدي مثل هذه الإدانات إلى رفض التسجيل بالجدول أو التشطيب والتأديب.
وفي فرنسا يؤكد احد رجالات القانون بدولة أوروبية ، بأن قرار التشطيب يصدر عن المجلس التأديبي الإقليمي للمحامين (Conseil de discipline) بعد إجراء تحقيق مهني دقيق تحت إشراف نقيب الهيئة (Bâtonnier). ويحق للمحامي المشطوب طعن هذا القرار أمام محكمة الاستئناف المختصة.
وشدد ذات المصدر على أن الهيئة ملزمة بالسهر على تفعيل القانون حتى لا تكون محط مساءلة بشأن دوافع عدم تفعيله ، وحتى لا تقع في تناقض بين مطالبتها بتجويد القوانين وعدم تطبيقها .
واشار ذات المتحدث بان القوانين وجدت من اجل حماية الانسان من شرور نفسه ، ضاربا المثل باحدى الحالات بمدينة بإحدى الدول ( دون ان يسميهمها) حيث تم توجيه ازيد من 100 شكاية مع تسجيل صدور وتسطير العديد من الاحكام والمتابعات ، دون ان يتعرض صاحبها لاية مساءلة او محاسبة .
وأكد ذات المتحدث بأنه مثلا في فرنسا فشكاية واحدة من متقاضي تنتج عنها المتابعة في حالة جديتها ، مؤكدا على أن هذه الصرامة دون اعتبارات انتخابية او اخرى هي التي تحد من التمادي في تكرار الافعال المنافية للضوابط القانونية ، كما ـيضيف ذات المتحدث ـ بان التغاضي عن حالة واحدة من شأنه أن يفتح الباب أمام حالات اخرى وبالتالي تكريس الفوضى والعبث.
وختم ذات المصدر حديثه بأنه لا يجب التعاطي مع القوانين بمنطق انصر اخاك ظالما او مظلوما ، فالاصل يضيف مصدرنا هو ان تنصر اخاك مظلوما بالوقوف إلى جانبه وان تنصره ظالما بمنعه من الظلم .

