انتقاد الرئيس الأرجنتيني الحاد لإعلامه الشاذ الملقب ب”إعلان القمامة” ينطبق تماما على “الكيان الإعلامي” الجزائري الفاسق والفاسد، الملقب ب”إعلام الزيڭو” (قناة الصرف الصحي)

انتقاد الرئيس الأرجنتيني الحاد لإعلامه الشاذ الملقب ب”إعلان القمامة” ينطبق تماما على “الكيان الإعلامي” الجزائري الفاسق والفاسد، الملقب ب”إعلام الزيڭو” (قناة الصرف الصحي)

عبدالقادر كتـــرة

نشر الرئيس الارجنتيني “خافيير مايلي” (JMilei) تغريدة قوية وصريحة وحادة ينتقد فيها إعلامه الذي تخلى عن أخلاق المهنة وتجاوز حدوده وانتهك حرمات الأشخاص، كذبا وبهتانا، متهما إياه بالخسة والخبث والانحدار الاخلاقي، وهو ما ينطبق على الإعلام العسكري الجزائري وقنوات صرفه الصحي وجرائده المراحيضية، لكن الفرق بين النظامين هو أن النظام الارجنتيني انتقد بشدة وحدة هذا الإعلام غير الأخلاقي في حين نظام العسكر في الجزائر هو الذي يسهر ويزجه ويحمي ويحرر ويتحدث باسم إعلامه القذر والوسخ عديمي الأخلاق….

مؤسسة القمامة (الإعلام القمامة)

عندما يعتقد المرء أنه رأى كل شيء من جانب وسائل الإعلام، تأخذ شخصيات معينة على عاتقها تذكيرنا بأنه يمكن دائماً الانحدار إلى مستوى أقل، وأنه يمكنهم دائماً التفوه بانحرافات (أو حماقات) أسوأ، ويمكنهم دائماً إلحاق المزيد من الضرر.

إن التصريحات الشاذة والمجردة من المبادئ التي أدلت بها صحفية في قناة بث (ستريمنغ) دون التحقق منها، والتي كانت ستكون مستهجنة حتى لو كانت المعلومات صحيحة لأنها تمس الحياة الخاصة لمواطن، تذكرنا بالإفلات من العقاب الذي يعتقد بعض الأفراد أنهم يستطيعون العمل به لمجرد امتلاكهم ميكروفوناً أو قلماً في أيديهم، كما لو كانت هذه الحقيقة تعني ليس فقط أنهم لا يضطرون إلى التحقق من المعلومات التي ينشرونها، بل وأيضاً أنهم غير ملزمين بالالتزام بأبسط قواعد اللياقة الإنسانية أو الأخلاق أو احترام الحقيقة.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنه، على عكس ما حدث في حالة مروجة الشائعات التافهة هذه، على الأقل امتلكت القناة اللياقة لتصحيح المعلومات وطرد هذه الشخصية البغيضة، وهو أمر لم يحدث ولو لمرة واحدة مع وسائل الإعلام أو الصحف التي تضم في صفوفها عدداً لا يحصى من الصحفيين الذين لم يكلوا من تشويه سمعة الجميع والافتراء عليهم وإهانتهم، وذلك بدعم من المحررين و/أو أصحاب وسائل الإعلام الذين يتسترون عليهم بحجة ممارسة “الصحافة”.

على الأقل لا يدعي مروجو شائعات الوسط الفني التنظير من منبر الأخلاق أو العادات الحميدة، بينما يتلقون أموال الإعلانات السياسية (الرشاوى المقنعة) من السياسيين لدعم وسائل إعلام كانت ستفلس لولا ذلك، لو اعتمدت فقط على جمهورها.

تشاو! (وداعاً!)”

تعكس هذه التغريدة الأسلوب الخطابي الحاد والمباشر الذي يُعرف به الرئيس الأرجنتيني “خافيير مايلي”، وتحديداً في معركته المفتوحة والمستمرة ضد وسائل الإعلام التقليدية.

استخدام مصطلح “Corpo” (اختصاراً لـ Corporación) هو إشارة شائعة في السياسة الأرجنتينية للدلالة على “الكيان الإعلامي” أو المؤسسات الإعلامية التقليدية الكبرى بصفتها تكتلاً يمتلك أجندات خاصة.

وبإضافة كلمة “Basura” (قمامة)، يجرّد هذه المؤسسات من أي مصداقية أو احترام، معلناً عداءه الصريح لها، وهو ما يقابله في الجزائر “إعلام الزيڭو” (إعلام قنوات الصرف الصحي) (بالفرنسية Les égouts).

ينتقد الرئيس الأرجنتيني بشدة قيام صحفية بنشر معلومات غير مؤكدة تخص الحياة الخاصة لأحد المواطنين.

يبرز هنا نقطة هامة وهي أن انتهاك الخصوصية يُعد أمراً مرفوضاً أخلاقياً حتى وإن كانت المعلومات صحيحة. وهو يتهم الصحفيين باستغلال أدواتهم (الميكروفون والقلم) للتصرف وكأنهم فوق القانون وفوق المبادئ الأخلاقية.

يشير إلى حادثة طرد هذه الصحفية من “قناة بث” ويستخدمها كدليل على تفوق هذه المنصات الجديدة أخلاقياً على وسائل الإعلام التقليدية (الصحف والقنوات التلفزيونية). فهو يرى أن قنوات البث الحديثة تحملت مسؤوليتها، في حين أن الصحف الكبرى تتستر على صحفييها الذين يشوهون السمعة بحجة حرية الصحافة.

قضية “التمويل الحكومي”: يرى (وهو ذو توجه ليبرتاري) أن وسائل الإعلام التقليدية تدّعي الفضيلة وتُنظّر أخلاقياً، بينما هي في الواقع تعيش على “أموال السياسيين” وأنها فاشلة اقتصادياً لدرجة أنها ستفلس إذا اعتمدت فقط على متابعيها. في المقابل، يرى أن برامج “النميمة” الفنية أكثر صدقاً لأنها لا تدعي المثالية الأخلاقية.

خلاصة القول، يعتبر المنشور كوثيقة سياسية توضح استراتيجية مايلي في التواصل: استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتخطي حراس البوابة الإعلامية، وتقويض سلطة الإعلام التقليدي من خلال اتهامه بالنفاق، والفساد المالي، والتدخل السافر في الحريات الفردية.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *