هرطقات “مناصر السنغال الجزائري-الفرنسي” كلب العسكر الجزائري وبطل خرافته المحكوم ب3 أشهر من أجل رمي مقذوفات على الأمن المنشورة في “لوباريزيان” الفرنسية المؤدى عنها

هرطقات “مناصر السنغال الجزائري-الفرنسي” كلب العسكر الجزائري وبطل خرافته المحكوم ب3 أشهر من أجل رمي مقذوفات على الأمن المنشورة في “لوباريزيان” الفرنسية المؤدى عنها

عبدالقادر كتـــرة

“كأس أمم إفريقيا 2025: عودة إلى تفاصيل الملف القضائي للمشجع الفرنسي-الجزائري (المناصر للسنغال)

بعد مرور أكثر من ستة أشهر على الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، تسلط معطيات جديدة مستمدة من الملف القضائي ضوءاً إضافياً على الاتهامات التي وجهها مواطن فرنسي من أصل جزائري، متابع في هذه القضية.

وتأتي هذه التوضيحات عقب نشر مقال في صحيفة “لو باريزيان” (Le Parisien) الفرنسية، طعن فيه المعني بالأمر في ظروف اعتقاله ووضعه تحت الحراسة النظرية في المغرب.

رواية مفصلة مستمدة من محاضر الشرطة

وفقاً للوثائق القضائية التي تم الاطلاع عليها، فإن الإجراءات المتخذة بحقه جاءت على خلفية أحداث وقعت داخل الملعب أثناء المباراة النهائية.

وتشير المحاضر إلى أن الرجل أُوقف بعد أن عاينه ضابط شرطة قضائية وهو يقوم برمي مقذوفات باتجاه قوات حفظ النظام وعناصر الأمن الحاضرين في عين المكان.

سير الإجراءات

بناءً على معطيات الملف:

تم توقيف المعني بالأمر داخل الملعب.

اقتيد إلى مركز الشرطة الواقع داخل المنشأة الرياضية.

نُقل بعد ذلك إلى مصلحة الشرطة القضائية بالرباط لاستكمال التحقيق.

وتوضح الوثائق أيضاً أنه تم تطبيق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، لاسيما إشعار المشتبه فيه بحقوقه.

🗣️ الحقوق المُبلغ بها ورواية المعني بالأمر

ودائماً حسب المحاضر، تم إبلاغ المشتبه فيه بحقوقه باللغة الفرنسية، والتي شملت على وجه الخصوص:

الحق في التزام الصمت.

الحق في الاستعانة بمحامٍ.

الحق في إخبار عائلته.

كما يُشير السجل إلى أنه وافق على الإجابة عن أسئلة المحققين، وأفاد بأن والدته، التي أُبلغت باعتقاله، ستباشر إجراءات توكيل محامٍ له.

⚖️ تضارب في الروايات

تختلف هذه المعطيات تماماً عن الرواية التي نقلتها الصحافة الفرنسية، حيث يزعم المعني بالأمر أنه لم يُمنح حق الوصول إلى محامٍ أو الاتصال بعائلته، كما يطعن في اللغة التي استُخدمت أثناء الاستماع إليه.

وتشير الوثائق القضائية كذلك إلى إصابةٍ تم رصدها أثناء فترة الحراسة النظرية، والتي يُعتقد أن المعني بالأمر قد عزاها إلى مقاومته أثناء عملية الاعتقال.

المتابعة القضائية

في ختام البحث التمهيدي، أُحيل الملف على النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعة المشتبه فيه في حالة اعتقال.

وقد تم تدوين جميع الإجراءات، وفقاً للمعطيات الرسمية الموثقة، في محاضر تفصل المراحل المختلفة للتوقيف، جلسات الاستماع، والإشعارات القانونية.

جدل حول روايات الأحداث

تُبرز هذه القضية تضارباً واضحاً بين التصريحات العلنية للمشتبه فيه والمعطيات الواردة في الملف القضائي.

وترى السلطات المعنية أن وثائق الملف تسمح بتتبع سير الإجراءات بموضوعية، في حين يستمر الجدل الإعلامي حول ظروف معاملة المعني بالأمر.

وكان من الأجدر بصحيفة “لو باريزيان” الفرنسية أن تتواصل أيضاً مع السلطات أو الأطراف المعنية، من أجل عرض مختلف الروايات للأحداث في قضية اتخذت مساراً قضائياً”.

(Le petit journal Marocain LPJMمن صفحة)

تطرح هذه القضية أبعاداً تتجاوز مجرد حادثة شغب في ملعب رياضي، لتشمل الجوانب القانونية والإعلامية والدبلوماسية.

نُظمت كأس أمم إفريقيا كان 2025، في المغرب تحت تدابير أمنية وتنظيمية صارمة، نظراً للاهتمام الدولي بالبطولة. أي أحداث شغب في مثل هذه التظاهرات الكبرى يتم التعامل معها بحزم لتأمين الجماهير والمنشآت.

يحمل المشجع صفة “فرنسي-جزائري” وكان يناصر “السنغال”. هذا التقاطع الهوياتي يجعله مواطناً أجنبياً خاضعاً للقوانين المغربية أثناء تواجده على أراضي المملكة، مما يفرض تدخل القنصلية الفرنسية لضمان حقوقه كمواطن فرنسي، وهو مسار روتيني في مثل هذه القضايا.

يتمحور النزاع حول تطبيق المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية المغربي، والتي تضمن حقوق الموضوعين تحت الحراسة النظرية. لفهم التضارب، نضع الروايتين في جدول مقارنة:

– لغة التواصل، تمت باللغة الفرنسية (لغة يفهمها المشتبه به) لكنه يطعن في اللغة المستخدمة ويدعي عدم الفهم.

– تم التواصل مع العائلة والمحامي أُبلغ بحقوقه، وتكفلت والدته بتوكيل محامٍ رغم أنه نفى السماح له بالاتصال بعائلته أو محاميه.

– سبب الإصابة الجسدية الخفيفة، نتيجة مقاومته لقوات الأمن أثناء الاعتقال في الوقت الذي يحاول أن يدعي بأنها نتيجة عنف غير مبرر

– تم اعتقاله في حالة تلبس بسبب (رمي مقذوفات على الأمن) في الوقت الذي يحاول أن يركز على التظلم من الإجراءات وليس نفي الفعل.

في القانون الجنائي، المحاضر التي يحررها ضباط الشرطة القضائية قضايا الجنح (مثل الشغب ومقاومة السلطة) يُعتد بها إلى أن يثبت ما يخالفها. بالتالي، يقع عبء إثبات عكس ما ورد في المحاضر الرسمية على عاتق المشتبه فيه ودفاعه أمام القاضي، وليس عبر وسائل الإعلام.

أما عن صحيفة لو باريزيان المعروفة ب”مهنيتها” والمشهورة ب”موضوعيتها” فقد “سقطت” أو تعمدت “السقوط” (وهو سقوط لا يمكن تبريره لصحيفة وازنة محترفة ومهنية اللهم إذا صنفت الحدث في خانة الاشهار المؤدى عنه) في فخ “الرواية الأحادية”.

من أبجديات الصحافة الاستقصائية أو حتى الإخبارية عند تغطية القضايا الجنائية الدولية مبدأ “الرأي والرأي الآخر”.

نشر ادعاءات بالغة الخطورة (حرمان من الحقوق الأساسية) دون طلب تعقيب من السلطات الأمنية أو القضائية المغربية يُعد انحيازاً يفقد التقرير الصحفي موضوعيته، ويحوله من مادة إعلامية إلى أداة ضغط.

خلاصة القول، غالباً ما تُستغل حوادث الشغب الرياضي التي يتورط فيها أجانب لتمرير سرديات معينة في الإعلام الدولي (صرفت الجزائر أكثر من 500 مليون أورو لتشويه وإفشال وزعزعة الأمن والإستقرار بطولة كان 2025 التي احتضنها المغرب، وفشل فشلا ذريعا وصدما واعتبرت البطولة الاحسن والافضل والأنجح في أفريقيا والعالم عل. جميع المستويات…).

التركيز على “ظروف الاعتقال” بدلاً من “الفعل الإجرامي” (رمي المقذوفات على الأمن) هو تكتيك دفاعي كلاسيكي لمحاولة إبطال الإجراءات .

تُظهر هذه الواقعة أهمية السجلات الرسمية والتسلسل الدقيق للإجراءات (المسار من ملعب المباراة إلى مصلحة الشرطة القضائية بالرباط). احترام شكليات المادة 66 يشكل الحصانة الحقيقية للأجهزة الأمنية ضد أي ادعاءات بالتعسف أو الشطط في استعمال السلطة.

للتذكير فقط،18 مشجعاً كانوا محبوسين على خلفية أعمال شغب خلال نهائي كأس أمم إفريقيا ولم ينفوا ما قاموا به وتم توفير لهم جميع ضمانتت المحاكمة العادلة باللغة التي يفهمونها، كما حوكم مواطنه البوال الذي اعترف بالتبول في المدرجات وصور فعلته النتنة عبر المباشر بهاتفه وقضى 3 اشهر نافذة ومقاه مثل المواطنين المغاربة الذين يتجا زون القوانين المعمول بها.

القضية في جوهرها هي “جنحة شغب رياضي واعتداء على قوات الأمن”، تم التعامل معها وفق مسطرة قضائية مغربية أسفرت عن إدانة بـ 3 أشهر. إلا أن تداخل جنسية المعني (فرنسي)، وأصوله (جزائري)، والمناسبة (نهائي قاري يجمع المغرب والسنغال)، والمنبر الإعلامي (صحيفة فرنسية)، حولت مجرد “مخالفة أمنية” إلى “ملف رأي عام” تتشابك فيه الرياضة بالإعلام بالسياسة.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *