تأخر نتائج مباراة التوظيف بالوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة الشرق تحت المجهر
يشهد ملف مباراة التوظيف التي أعلنت عنها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الشرق تصاعدا ملحوظا في الجدل، على خلفية تأخر الإعلان عن نتائج الامتحانات الكتابية التي أُجريت يوم 20 فبراير الماضي، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى صدورها في آجال معقولة أسوة بمباريات مماثلة.
وقد أثار هذا التأخر أكثر من علامة استفهام لدى المتتبعين، خاصة في ظل السياق الذي رافق الإعلان عن هذه المباراة منذ بدايتها، حيث عبّر عدد من المهتمين ومترشحين عن تخوفاتهم بشأن شروط وإجراءات التنظيم، معتبرين أنها قد تفتقر إلى معايير تكافؤ الفرص والشفافية.
وكانت مباراة التوظيف قد أثارت، منذ الإعلان عنها، موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي وفي بعض الأوساط المحلية، حيث تم التشكيك في مدى حياديتها، مع تداول اتهامات تفيد بأنها قد تكون “مفصلة على المقاس” لفائدة أسماء بعينها، يعتقد أنها مقربة من بعض المسؤولين أو تنتمي إلى محيط تدبير الشأن الجهوي.
هذه الاتهامات، ساهمت في رفع منسوب الترقب والقلق لدى المترشحين، وزادت من حساسية الملف، خصوصا في ظل غياب تواصل واضح من طرف الجهة المنظمة يبدد هذه الشكوك أو يوضح حيثيات المسار التنظيمي للمباراة.
ومع مرور أسابيع على إجراء الامتحانات الكتابية دون الإعلان عن نتائجها، تعززت حالة الغموض، وبدأت أصوات تطالب بتوضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخر. ويرى متتبعون أن طول مدة الانتظار، في غياب أي بلاغ توضيحي، من شأنه أن يضعف ثقة الرأي العام في مسار التوظيف العمومي على المستوى الجهوي.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول مدى احترام الآجال المعقولة في تدبير مباريات التوظيف، وكذا حول آليات الحكامة المعتمدة داخل الوكالة، خصوصاً في ما يتعلق بالتواصل مع المترشحين وضمان الشفافية في مختلف مراحل الانتقاء.
في ظل هذه التطورات، تشير معطيات متداولة إلى أن هذا الملف أصبح محط اهتمام عدد من الهيئات المعنية بالحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب متابعته من طرف الرأي العام المحلي، الذي يترقب ما ستؤول إليه النتائج النهائية للمباراة.
كما يرى متابعون أن مثل هذه القضايا تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى دور الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع في تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي، ما يستدعي، بحسبهم، أعلى درجات الشفافية والنزاهة في تدبير مواردها البشرية.
وفي هذا السياق، تتعالى دعوات لضرورة خروج إدارة الوكالة ببلاغ رسمي يوضح أسباب التأخر في الإعلان عن النتائج، ويقدم معطيات دقيقة حول سير عملية التصحيح والانتقاء، بما يضمن حق المترشحين في المعلومة ويعزز الثقة في المؤسسات.
كما يؤكد مهتمون أن معالجة مثل هذه الملفات بشكل استباقي، عبر التواصل الفعال والشفاف، من شأنه أن يحد من انتشار الإشاعات ويكرس مبادئ المصداقية وتكافؤ الفرص، التي تشكل ركيزة أساسية في تدبير مباريات التوظيف العمومي.
وفي انتظار صدور النتائج، يبقى هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، وسط ترقب واسع لما ستكشف عنه الأيام المقبلة، سواء من حيث مخرجات المباراة أو من حيث تفاعل الجهات المعنية مع هذا الجدل المتصاعد.

