قطر: اعتقال 313 شخصا من جنسية مختلفة لقيامهم بتصوير وتداول مقاطع مصورة، ونشر معلومات مضللة وشائعات تثير الرأي العام
عبدالقادر كتـــرة
صدر بيان صحفي في، 9 مارس 2026، عن وزارة الداخلية القطرية ونقلته وكالة الأنباء الرسمية (قنا)، جاء فيه أنه تم توقيف 313 شخصاً.
وحسب وسائل إعلام محلية أن حصة الأسد كانو من جنسية مصرية ولبنانية وجزائرية وعراقية و إيرانية وسيتم ترحيلهم الى بلادهم عندما تعود الأمور الى نصابها من قِبل إدارة مكافحة الجرائم الإقتصادية والإلكترونية.
هؤلاء متهمين بقيامهم بتصوير وتداول مقاطع مصورة، ونشر معلومات مضللة وشائعات تثير الرأي العام، وهو أمر يخالف التعليمات الأمنية الصارمة المعمول بها حالياً في ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
البيان الرسمي اكتفى بدقة بذكر أنهم من “جنسيات مختلفة”، لكن حسب وسائل إعلام محلية، فإن حصة الأسد كانوا من جنسية مصرية ولبنانية وجزائرية وعراقية و إيرانية
السلطات القطرية تتخذ حالياً إجراءات حازمة لضبط الفضاء الرقمي ومنع نشر الشائعات أو تصوير مناطق أو أحداث حساسة قد ترتبط بالأوضاع الأمنية الراهنة في الشرق الأوسط. البيان يهدف إلى إرسال رسالة ردع واضحة للمقيمين والمواطنين بضرورة الالتزام بالقانون واستقاء الأخبار من المصادر المعتمدة فقط، بعيداً عن التهويل الذي تمارسه بعض صفحات التواصل الاجتماعي.
يأتي هذا البيان في ظل تصعيد أمني وعسكري غير مسبوق تشهده منطقة الشرق الأوسط والخليج حالياً، مما يفسر الانتقال إلى حالة التأهب الأمني الداخلي.
– التصدي للهجمات الصاروخية:
أعلنت وزارة الدفاع القطرية مؤخراً عن نجاح القوات المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية استهدفت الأراضي القطرية، وذلك بالتزامن مع تصعيد إقليمي شمل اعتداءات على منشآت في المملكة العربية السعودية (مثل هجوم منطقة الخرج).
– خطورة “الاستخبارات مفتوحة المصدر” (OSINT):
في أوقات النزاعات واعتراض الصواريخ، يُعد قيام الأفراد بتصوير مسارات الصواريخ، أو أماكن سقوط الشظايا، أو تحركات الدفاع الجوي ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي بمثابة تقديم معلومات استخباراتية مجانية للجهات المعادية. هذا التصوير العشوائي قد يكشف عن مواقع منظومات الدفاع الجوي ومدى فعاليتها التشغيلية.
– حرب المعلومات (InfoWar):
استغلت بعض الأطراف هذه الأحداث لنشر شائعات وإثارة الذعر أو التشكيك في قدرات مؤسسات الدولة. هذا ما دفع السلطات للتدخل الحاسم لإدارة الأزمة إعلامياً واحتكار تقديم المعلومة الأمنية عبر القنوات الرسمية فقط. (يُذكر أن حملة الاعتقالات هذه بدأت بـ 194 شخصاً قبل أيام قليلة، لتتسع وتشمل 313 شخصاً في البيان الأخير).
استندت وزارة الداخلية في تحركها إلى قانون رقم (14) لسنة 2014 بإصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، والذي يمنح السلطات صلاحيات واسعة وصارمة لحماية الأمن القومي.
– تجريم نشر الأخبار الكاذبة: يُعاقب القانون بالحبس والغرامات المالية الضخمة كل من أنشأ أو أدار موقعاً أو نشر أخباراً غير صحيحة بقصد تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر.
– مخالفة التوجيهات السيادية: حظر تصوير التحركات العسكرية أو الأزمات الأمنية يُعد من التعليمات السيادية المباشرة. مخالفتها في أوقات الطوارئ لا تُعد مجرد “حرية تعبير”، بل تُكيف قانونياً كمساس بالأمن القومي للبلاد.
وأخيرا، بجانب العقوبات الجنائية (التي قد تصل إلى الحبس)، تمتلك السلطات القطرية بموجب قوانين الإقامة صلاحية اتخاذ “إجراءات إدارية” فورية بحق المقيمين المخالفين، والتي تشمل الإبعاد (الترحيل) كتدبير وقائي لحماية الأمن المجتمعي.

