قطر: تفكيك خليتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني ضمنهما 5 جزائريين، مكلفتين بمهام تجسسية لجمع معلومات حول منشآت حيوية وعسكرية

قطر: تفكيك خليتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني ضمنهما 5 جزائريين، مكلفتين بمهام تجسسية لجمع معلومات حول منشآت حيوية وعسكرية

عبدالقادر كتـــرة

أعلن جهاز أمن الدولة القطري بالفعل في (3 و4 مارس 2026) عن إلقاء القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني داخل قطر، وتتكونان من 10 متهمين.

ورغم أن البيان القطري الرسمي لم يُحدد جنسيات المتهمين العشرة إلى أن التسريبات تتحدق عن 5 منهم جزائريين بالإضافة إلى سودانيين وعراقيين ونقلتها بعض المواقع غير الرسمية.

دولة قطر وجهت رسالة رسمية (هي الرابعة من نوعها) إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وثقت فيها تفاصيل القبض على الخليتين.

وأكدت الرسالة القطرية رسمياً أن المتهمين العشرة توزعوا على مجموعة من 7 متهمين كُلفوا بمهام تجسسية لجمع معلومات حول منشآت حيوية وعسكرية، ومجموعة من

3 متهمين كُلفوا بأعمال تخريبية وتلقوا تدريبات متقدمة على استخدام الطائرات المسيرة، وعُثر بحوزتهم على إحداثيات لمرافق حساسة.

وتأتي هذه التحقيقات وسط تصعيد عسكري غير مسبوق؛ حيث أُعلن صباح اليوم (الجمعة 6 مارس) عن تصدي الدفاعات الجوية في دولة قطر -بالتزامن مع السعودية والكويت- لموجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية. هذا التطور الميداني يفسر حالة التأهب القصوى لجهاز أمن الدولة القطري، ويؤكد أن الخلايا المضبوطة كانت جزءاً من بنك أهداف إيراني أوسع يستهدف البنية التحتية الحيوية (مثل إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في بعض المرافق القطرية إثر الهجمات).

للإشارة، لم تعد التحقيقات في قطر مجرد شأن أمني داخلي، بل تم تدويلها عبر مجلس الأمن كجزء من الصدام العسكري المباشر، بينما تظل أزمة الطائرة الجزائرية في الإمارات انعكاساً للتعقيدات الدبلوماسية التي تفرضها ظروف الحرب الإقليمية الحالية على حركة الإجلاء والملاحة.

وتوجد بالفعل تقارير إخبارية صدرت في 4 مارس 2026 تفيد بأن السلطات الإماراتية لم تسمح لطائرة جزائرية أُرسلت لإجلاء أفراد الجالية الجزائرية من الإمارات (بسبب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط) بإتمام مهمتها وعادت أدراجها.

وتتهم بعض الاطراف السلطات الجزائرية ب”اختلاق” هذه الأزمة للتغطية على فضيحة الخلية في قطر وهو اتهام سياسي واستنتاج لا يستند إلى أدلة ملموسة حتى الآن.

المنطقة تشهد تصعيداً عسكرياً كبيراً ومباشراً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى (في إطار ما أسمته طهران هجوم “الوعد الصادق 4”).

طبيعة الخلية في قطر، وفقاً للبيان القطري، المتهمون العشرة أقروا بتكليفهم بمهام تجسسية لجمع معلومات حول منشآت حيوية وعسكرية في قطر، وقيام بعضهم بالتدرب على استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) للتحضير لأعمال تخريبية.

وبسبب هذا التصعيد والاستهداف المباشر لبعض مرافقها بطائرات مسيرة وصواريخ، أعلنت “قطر للطاقة” حالة “القوة القاهرة” وعلقت أجزاء من إنتاجها للغاز الطبيعي المسال وبعض الصناعات البتروكيماوية، كما وجهت الدوحة رسائل احتجاج رسمية لمجلس الأمن تندد بالاعتداء الإيراني على سيادتها.

من جهة،الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية لطالما اعتمدت في عملياتها الخارجية على تجنيد أشخاص من جنسيات عربية مختلفة يمتلكون إقامات نظامية في دول الخليج.

هذا الأسلوب يهدف إلى تسهيل حركتهم وإبعاد الشبهات المباشرة التي قد تلاحق حاملي الجواز الإيراني.

من الضروري جداً في أوقات الأزمات والحروب الإقليمية المعقدة كالتي نعيشها اليوم، توخي أقصى درجات الحذر عند قراءة الأخبار المنسوبة إلى “مصادر إخبارية خليجية” مجهولة أو “مصادر استخباراتية” دون تسميتها.

تفاصيل ما استجد بخصوص أزمة طائرة الإجلاء والتحقيقات الجارية ، أفادت تقارير إعلامية جزائرية متطابقة (نقلتها صحف محلية مثل “الخبر”) بأن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية توجهت بالفعل إلى إمارة دبي لإجلاء الرعايا الجزائريين، لكنها عادت إلى مطار هواري بومدين فارغة، بعد رفض السلطات الإماراتية السماح للمسافرين بالصعود على متنها.

إثر هذه التطورات وفي ظل اضطراب حركة النقل الجوي، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في الجزائر عن تفعيل “خلية أزمة” رسمية للتنسيق مع البعثات الدبلوماسية ومتابعة أوضاع المواطنين الجزائريين العالقين في منطقة الخليج.

في غياب التعليق الإماراتي، حتى هذه اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من الجهات الحكومية الإماراتية يعلق على الحادثة أو يوضح أسباب منع إركاب الجالية الجزائرية، مما يجعل الحادثة جزءاً من التوتر السياسي والإعلامي الأوسع الذي يخيم على علاقات البلدين مؤخراً.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *