هكذا يتم استحمار الشعب الجزائري: البحرية البرمائية “سان جيوستو” الإيطالية بتونس تتحول إلى سفينة إسرائيلية محملة بالأسلحة حجزتها البحرية الجزائرية في عرض المتوسط
عبدالقادر كتـــرة
منشور تم تداوله عبر شبكة التواصل الاجتماعي وسالئل التراسل الفوري يتضمن “إقدام القوات البحرية الجزائرية على اعتراض سبيل سفينة إسرائلية محملة ب300 طن من الأسلحة في عرض البحر الأبيض المتوسط متجهة نحو الشرق الأوسط”، دون ذكر اسم السفينة ولا نوعها ولا العلم التي كانت تحمله ولا نقطة انطلاقها ولا الوجهة التي تتخذها.
أما الغريب والعجيب في الأمر هو “التهنئة” التي تلقتها الجزائر من طرف الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشيد بما تم وصفه “العملية النوعية التي أفشلت مخططاً لزعزعة أمن المنطقة وأكدت يقظة وسيادة الجزائر في مياه المتوسط”.
وجاء في هذه التهنئة الإشادة : “تهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية – الجزائر وقواتها البحرية على العملية النوعية التي أفشلت مخططاً لزعزعة أمن المنطقة وأكدت يقظة وسيادة الجزائر في مياه المتوسط.
إن هذا الإنجاز يعكس إرادة لا تُكسر وعقيدة دفاع راسخة في حماية الأوطان، ويبعث رسالة واضحة بأن أمن المنطقة يُصان بسواعد أبنائها.
كل الشكر والتقدير للجزائر… درع السيادة وراية الكرامة.
في عملية نوعية أربكت حسابات الدوائر الاستخباراتية العالمية، أثبتت الجزائر أن السيادة ليست شعاراً يُرفع، بل قوة تفرض.
ما قامت به القوات البحرية الجزائرية في عرض المتوسط ليس مجرد اعتراض سفينة بل كان صفعة استراتيجية دوّت أصداؤها من البحر إلى مراكز القرار الدولية.
إن ضبط شحنة ضخمة من الأسلحة المتطورة، كانت موجهة لزعزعة أمن المنطقة، يؤكد أن الجزائر تتحرك بعقيدة ردع واضحة وبجاهزية لا تعرف التردد.
هذه العملية كشفت أن المتوسط ليس ساحة مفتوحة للمخططات الخفية بل ميدان سيادة تحرسه إرادة صلبة وعقيدة وطنية راسخة.
الرسالة وصلت بوضوح أمن المتوسط مسؤولية أبنائه، وأي عبث بمصير المنطقة سيواجه بحزم لا يلين.
المجد للشعوب التي تحرس سيادتها بالفعل لا بالقول.
ايران_بالعربية”
هذا المنشور الغبي والمثير للضحك وحتى للشفقة، المرفق بصورة سفينة وضع عليها علم إسرائيل وفي زاوية “خريطة إيران” مع رمز إيرانية قناة “إيران بالعربية “، فيما وضع علم الجزائر أسفل الصورة مع عنوان عريض”الجزائر تصطاد. سفينة إسرائيلية كانت محملة ب300 طن من الاسلحة”.
من يقرأ المنشور من قطيع الحظيرة ويشاهد الصورة ينبهر بقوة بلده وينصدم لجرأة نظامه وتهتز مشاعره فخرا واعتزازا وترتعد فرائصه فزعا ورعبا…، ويلتهم المنشور التهاما ويعيد قراءته آلاف المرات بل ينسخه على ورق مقوى ويضعه في إطار زجاجي ويعلقه في موضع يصبح عليه ويمسي…
هكذا يتم بردعة القطيع واستغبائه واستبلاده واستحماره يعطل عقله عن التفكير ويقوي خياله ويذكي أوهامه ويلون أحلامه.
الحقيقة المبكية المضحكة هي أن السفينة ليست إسرائيلية ولا هي حاملة لأطنان من الأسلحة ولم يتم مصادرتها ولا حجزها ولم يتحدث عنها أحد ولم تذكرها وسيلة إعلام، بل هي مجرد كذبة وخدعة نظام جبان أراد صناعة بطولات عنترية وأزليات ذويزنية وأفلام رسوم كرتونية وحكايات عجائزية لأطفال رضع لا ينطقون حرفا ولا يفهمون حركة.
السفينة هي للبحرية الهجومية البرمائية “سان جوستو دي لا مارين” الإيطالية رست بميناء تونس في 29 غشت 2025.
AGI – والبحرية البرمائية “سان جيوستو ” وحدة من قوات مشاة البحرية الإيطالية العسكرية ، انتقلت إلى ميناء تونس في الفترة من 25 إلى 28 أكتوبر، ضمن إطار حملة التعليمات لعام 2025.
تحت قيادة “الكابتن سلفاتوري دافينا” ، البحرية، بالإضافة إلى ابنها يتم توظيفهم من أجل أمن البحر الأبيض المتوسط، وهي مدرسة عائمة لطلاب السنة الثانية من أكاديمية ليفورن البحرية.
والتوسع في تونس ليس مجرد مرحلة من الحدائق المنسقة، ولكنه مناسبة استراتيجية ترتبط بالتدريب العملي على الدبلوماسية. تأسست شركة San Giusto بواسطة Fincantieri and Service منذ عام 1994، وهي عبارة عن وحدة إنزال متعددة التكافؤ (LPD) تتكيف بشكل متساوٍ مع دور المدرسة البحرية ، وتوفر للارتقاء بفرصة التدرب على المعرفة المكتسبة في قاعة الدورات. تشير حملة التعليمات 2025 إلى عودة تقليد مهم وهدف للمسؤولين السابقين غير المنفردين بالخطة التقنية والتكتيكية، بالإضافة إلى الخطة الثقافية والإنسانية.

