فضيحة الجزائر العالمية حول “غار جبيلات”: “عندما يسقط الذكاء الإصطناعي بين أيدي الغباء الطبيعي يولد الغباء الإصطناعي الجزائري”

فضيحة الجزائر العالمية حول “غار جبيلات”: “عندما يسقط الذكاء الإصطناعي بين أيدي الغباء الطبيعي يولد الغباء الإصطناعي الجزائري”

عبدالقادر كتـــرة

لم يشهد العالم منذ التأريخ لتطور الإنسان ورقيه وتقدمه في العلم والتكنولوجيا ومختلف أنواع الاختراعات والاكتشافات، غباء وبلادة مثل غباء النظام العسكري الجزائري وحكامه وإعلامه بل غباء مركبا فاق في عمقه ومستواه أغبى الحيوانات وأتفه سلوكاتها.

ولم يعرف العالم منذ أن بدأ التأريخ للأخلاق والتربية والسلوك الحسن، قوما أخبث وأنذل وأشد كذبا وخسة ووقاحة من عصابة النظام العسكري الجزائري الذي لا يخجل ولا يستحيي ولا يرتبك من كذبه وإفكه ودجله وافترائه وتضليله وادعاءاته وهرطقاته وسقطاته، دون أن تحمر وجناته ويعرق جبينه يتلعثم جبينه أمام شعوب دول العالم …

الادعاءات بوجود مقالات في جرائد أمريكية كبرى تمدح مشروع حديد غار جبيلات وتصفه بـ”العملاق النائم” هي  مفبركة ومبالغ فيها بشكل كبير ويمكن التحقق منها بتحريك محركات البحث التي تؤكد لك أن مصدرها الذكاء الإصطناعي.

تناقلت وسائل الإعلامية الجزائرية وعلى رأسها “وكالة الأنباء الجزائرية” المفروض فيها أن تكون الناطق الرسمي للنظام الجزائري وإخبارية بكل مصداقية وموضوعية ومرجعا إخباريا للإعلام العالمي، تناقلت ما مفاده:

🔴وسائل إعلام أمريكية ومراكز أبحاث كبرى تدرج منجم غارا جبيلات كعملاق عالمي صاعد للحديد

🔴 التقارير الأمريكية تصنف منجم غارا جبيلات بأنه العملاق النائم “Sleeping Giant” الذي ظل خامدا لـ 70 عاما معتبرة أن نجاح الجزائر في ربط المنجم العملاق بالسكة الحديدية هو “أجرأ خطوة اقتصادية” للبلاد لكسر ما أسمته بـ “لعنة النفط”

🔴وسائل إعلام أمريكية ومراكز أبحاث كبرى تدرج منجم غارا جبيلات كعملاق عالمي صاعد للحديد

🔴التقارير الأمريكية تصنف منجم غار جبيلات بأنه العملاق النائم “Sleeping Giant” الذي ظل خامدا لـ 70 عاما معتبرة أن نجاح الجزائر في ربط المنجم العملاق بالسكة الحديدية هو “أجرأ خطوة اقتصادية” للبلاد لكسر ما أسمته بـ “لعنة النفط”

🔴وكالة “بلومبرغ”: الجزائر لم تعد مجرد محطة وقود لأوروبا؛ إنها تتحول إلى عملاق منجمي صاعد. تدشين خط السكة الحديدية تندوف- بشار هو “تغيير لقواعد اللعبة” في شمال أفريقيا حيث سيمكن البلاد من تصدير فائض الإنتاج من الحديد الصلب

🔴🔴صحيفة “وول ستريت جورنال”: بينما ينصب تركيز العالم على تحول الطاقة، تعمل الجزائر على إعادة تشكيل سوق الحديد العالمي.. إن مشروع غارا جبيلات يمنح الجزائر ميزة تنافسية كبرى تجاه أوروبا بفضل القرب الجغرافي وتكاليف الشحن المنخفضة وهو ما قد يزاحم الموردين التقليديين من أمريكا الجنوبية

🔴صحيفة “المونيتور”: الجزائر لا تبني مجرد خط سكة حديد بل تضع نفسها كمركز صناعي حيوي للمتوسط وأفريقيا، متحدية بذلك سلاسل التوريد التقليدية للحديد عبر استغلال واحد من أكبر احتياطيات العالم

🔴مجلة “فوربس”: واحد من أكثر المشاريع طموحا في القارة للقرن الـ21.. إنه يمثل “الاستثمار السيادي الذكي” الذي يحول الأصول الطبيعية الراكدة إلى تدفقات نقدية مستدامة مما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار النفط

🔴منصة “إنرجي كابيتال & باور”: خط السكة الحديدية “بشار – تندوف” يمثل العمود الفقري لمستقبل الجزائر خارج المحروقات وهو المحرك الأساسي الذي سيحول الصحراء الكبرى إلى قطب لوجستي قاري

🔴 هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية “U.S. Geological Survey – USGS”: الجزائر تبرز اليوم كلاعب عالمي صاعد في سوق الحديد والصلب حيث تمثل البنية التحتية للسكك الحديدية المفتاح التقني لتحويل احتياطيات غارا جبيلات الضخمة إلى إنتاج فعلي”

هذه الادعاءات كاذبة ومضللة وغبية:

1. عدم وجود مصادر أولية: عندما بحث مستخدمون في مواقع المؤسسات المذكورة (مثل بلومبرغ، وول ستريت جورنال، فوربس، USGS) عن العبارات المنشورة، لم يعثروا على أي مقالات أو تقارير أصلية تطابق النصوص المتداولة. طلب العديد منهم روابط لهذه التقارير ولم يُقدّم أي منها.

2. شكوك المستخدمين والجمهور: علق العديد من الأشخاص على هذه المنشورات مشيرين إلى أنها تهدف إلى “إيهام القارئ بأن العالم كله يتحدث عنا”، وأنها تفتقر إلى المصدر الأساسي وقد تكون من صنع الذكاء الاصطناعي، وغياب التغطية الإعلامية العالمية الفعلية بالمقارنة مع حجم الادعاءات.

3. نمط الكتابة المريب: لاحظ المعلقون أن الأسلوب المستخدم لا يشبه الأسلوب التحريري المهني لتلك المؤسسات الأمريكية، بل يحمل لهجة أو أسلوباً محلياً. كما أن هيئة مثل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) لا تُصدر عادةً تقييمات استراتيجية أو اقتصادية مطولة بهذا الشكل.

من جهة أخرى، تم تسجيل دلالات استخدام الذكاء الاصطناعي في التزييف، إذ تتفق هذه الملاحظات مع التحذيرات الواردة في تقارير إعلامية حديثة حول انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي أو المزيف، والذي أصبح أحد التحديات الكبرى التي تواجه الصحافة والمصداقية الإعلامية في عام 2026. يمكن لهذه الأدوات توليد نصوص تبدو مقنعة ولكنها تستند إلى معلومات غير دقيقة أو غير موجودة.

خلاصة القول، المنشورات عن مقالات أمريكية هي محاولة للتضخيم الإعلامي باستخدام نصوص قد تكون مولدة أو مفتعلة. بينما يعتبر مشروع غار جبيلات مشروعاً وطنياً كبيراً، إلا أن تقييمه يجب أن يستند إلى الحقائق والمصادر الرسمية والتغطية الإعلامية الموثوقة، وليس إلى منشورات لا يمكن التحقق من مصدرها.

علق الناشط والناقد الجزائري محمد علواش على الهرطقة الجزائرية العالمية: “بالأمس فقط، كانت “الصحافة الأمريكية”، عنوانا، لكل الشرور، والأكاذيب، وخاصة، في معالجتها، لقضيتي، “غزة”، و”الصحراء الغربية”…

واليوم، ها هي “الصحافة الأمريكية”، تتحول، إلى عنوان “للصدق والمصداقية”، وتحتل “شهاداتها”، حول “غار جبيلات”، صدارة أخبار القنوات، وعناوين الجرائد … ومن يقول “العكس”، سيصبح، في عداد “المختفين” …

ولا حول، ولا قوة، إلا بالله !…”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *