حدوش في الصف الأخير في اجتماع المجلس الوطني لحزب “البام “

حدوش في الصف الأخير في اجتماع المجلس الوطني لحزب “البام “

ما جرى خلال أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بسلا لم يكن تفصيلاً عابرًا ولا مجرد لقطة بروتوكولية. ظهور لخضر حدوش، الذي يقود أعضاء المجلس الوطني للحزب بوجدة ويُروَّج لاسمه كمرشح محتمل للبرلمان، في الصفوف الأخيرة، كان رسالة سياسية واضحة: وجدة لم تعد ضمن أولويات الحزب.

مدينة كانت تُحسب لها مكانتها داخل الحزب، وتحظى بحضور وازن وتأثير قوي في وقت سابق ، أصبحت اليوم تُدفع إلى الهامش، بلا وزن تنظيمي ولا إشعاع سياسي. فالصورة أبلغ من كل الخطب، والصف الأخير لا يحتاج إلى تفسير.

هذا التراجع لا يمكن فصله عن ضعف التموقع داخل القرار الحزبي الوطني، وعن عجز القيادات المحلية عن فرض احترام المدينة ومكانتها التاريخية داخل الحزب. بل يطرح علامات استفهام حقيقية حول جدية الحديث عن الاستحقاقات المقبلة، وحول مصداقية الطموحات الانتخابية التي تُسوَّق محليًا، بينما الواقع يُظهر عكس ذلك وطنيًا.

في السياسة، من لا يُدافع عن موقعه يُقصى بصمت. وما حدث في سلا يؤكد أن وجدة انتقلت من مركز الاهتمام إلى هامش الصورة. فإما مراجعة حقيقية للمسار، أو استمرار في التراجع تحت شعارات لم تعد تقنع أحدًا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *