ما مصير “تزكية” هوار بعد إعلان أخنوش مغادرة المشهد السياسي؟
أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن قراره مغادرة المشهد السياسي بعد انتهاء ولايته الحكومية الحالية، مؤكداً عدم رغبته في الترشح مجدداً لرئاسة الحزب أو خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو القرار الذي من المرتقب أن يحدث تحولات داخلية عميقة في بنية الحزب وخياراته التنظيمية والسياسية.
وينظر إلى هذا القرار على أنه نقطة تحول مفصلية، خاصة بالنسبة لعدد من الأسماء التي حظيت بدعم مباشر من أخنوش خلال السنوات الماضية، ومن بينها محمد هوار، النائب البرلماني عن دائرة وجدة–أنكاد، الذي كان قد حصل، بحسب معطيات متداولة داخل الحزب، على وعود بإعادة تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في الدائرة نفسها.
غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أن وضع هوار قد يعرف تغيرا ملحوظا في ظل غياب أخنوش عن قيادة الحزب، لاسيما في سياق الصراعات التنظيمية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم وجدة.
وتبرز داخل الحزب بوجدة أجنحة متباينة، يعبر بعضها عن رفضه الصريح لإعادة تزكية هوار، معتبرة أن المرحلة المقبلة تقتضي ضخ دماء جديدة وإعادة ترتيب البيت الداخلي على أسس مختلفة.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن رحيل أخنوش قد يضعف الغطاء السياسي الذي كان يوفره لبعض المرشحين، ويفتح الباب أمام موازين قوى جديدة داخل الحزب، ستنعكس بشكل مباشر على لوائح التزكيات والاستحقاقات المقبلة، خصوصا في الأقاليم التي تعرف توترا تنظيمياً وتنافسا داخليا حادا.
وفي انتظار ما ستُسفر عنه المؤتمرات والهياكل التنظيمية المقبلة لحزب التجمع الوطني للأحرار، يبقى مصير تزكية محمد هوار معلقا، وسط تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على موقعه داخل الحزب، في ظل مرحلة انتقالية قد تعصف بعدد من الطموحات السياسية، وتعيد رسم الخريطة الداخلية للحزب على المستويين الجهوي والوطني.

