فرنسا: لقطاء قطيع الجالية الجزائربة يرفعون شعارات تدعو إلى العنف ضد المغاربة واليهود على هامش احتفال جزائري بفوز كروي وعمدة “ليون” ترفع شكاية للنيابة العامة

فرنسا: لقطاء قطيع الجالية الجزائربة يرفعون شعارات تدعو إلى العنف ضد المغاربة واليهود على هامش احتفال جزائري بفوز كروي وعمدة “ليون” ترفع شكاية للنيابة العامة

عبدالقادر كتـــرة

نُشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء 7 يناير الجاري، يظهر مشجعين جزائريين، تجمعوا مساء الثلاثاء في ساحة “غابرييل بيري” في “ليون”، وهم يرددون نشيداً يدعو إلى العنف ضد المغاربة واليهود.

وقد قامت المحافظة “فابيان بوتشيو” بإبلاغ النيابة العامة بهذا الفيديو بموجب المادة 40 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي، حسب مقال للصحفي “ألكسندر كوست” نشرته صحيفة “لي بروغري” يوم الأربعاء 7 يناير 2026.

احتفل مشجعون جزائريون يوم الثلاثاء 7 يناير في ساحة غابرييل بيري بليون، بعد فوز منتخب “الفهود” على الكونغو في دور الـ16 من كأس الأمم الأفريقية.

“افتحوا الحدود، لنمارس الجنس مع المغاربة واليهود”، هكذا هتف مجموعة من المشجعين الجزائريين البوسبيريين أبناء العاهرات، نطف الإسبان وزريعة العثمانيين ولقطاء فرنسا، بعضهم واقف على محطة الترام “غيولتيير-غابرييل بيري”، في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي بعد فوز بلدهم على الكونغو. جاء هذا الفوز في مباراة دور الـ16 من كأس الأمم الأفريقية التي جرت يوم الاثنين 6 يناير.

هذه التصريحات التي لا تنوي محافظة منطقة “أوفرون-رون-ألب” السيدة “فابيان بوتشيو” التغاضي عنها، حيث أبلغت يوم الثلاثاء النيابة العامة في ليون بهذا الفيديو الداعي إلى العنف، بموجب المادة 40، كما علمت صحيفة “لي بروغري” الأربعاء، مما يؤكد معلومات نقلتها إذاعة “أوروبا 1”.

وسبق وأن استُخدمت المادة 40 نفسها في 28 ديسمبر، ضد المؤثرة الفرنسية-الجزائرية اللقيطة العاهرة “صوفيا بنلمان”، والتي صورت نفسها على هامش فوز “الفهود” في مرحلة المجموعات من كأس الأمم الأفريقية وهي تردد: “لقد استعمرتموننا، والآن أنتم في ورطة… البلد بلدنا ونفعل ما نريد”.

ويتذكر أن هذه المرأة في الخمسينيات من عمرها قد أُدينت في أبريل الماضي من قبل محكمة “ليون” بتهم “التحريض العلني على ارتكاب جريمة أو جنحة”، و”التهديد بالقتل عبر الصور”، و”السب العلني بسبب الميول الجنسية والدين”، وذلك عقب منشورات مخالفة للقانون على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي. علماً أنها سبق وأن أطلقت تصريحات معادية للسامية على الإنترنت، ويبدو أنها قريبة من نظام الحكم في الجزائر.

ستلعب “الثعالب الخبيثة” لمنتخب الجزائر مباراتها القادمة يومه السبت 10 يناير، على الساعة الخامسة مساءً، في مواجهة “الفهود” منتخب نيجيريا في ربع النهائي على ملعب مراكش. ومن المتوقع، دون مفاجأة، أن تنتشر قوات الأمن بكثافة مرة أخرى في حي “غيولتيير” لهذه المناسبة.

المادة 40 التي تم الاستناد إليها تلزم الموظفين العموميين (كالمحافظ) بإبلاغ السلطات القضائية بأي جريمة يعلمون بها أثناء ممارسة وظائفهم. تحويل الملف للقضاء يعني أن الفعل يُنظر إليه بجدية على أنه “تحريض على الكراهية والعنف” لأسباب عنصرية أو دينية، وهي جرمة يعاقب عليها القانون الفرنسي.

والإجراء القانوني السابق ضد المؤثرة اللقيطة العاهرة “صوفيا بنلمان” يظهر نمطاً في تعامل السلطات الفرنسية مع خطاب الكراهية، خاصةً في السياقات الرياضية التي تشهد أحياناً تجاوزات.

ولا يمكن فصل هذه الحادثة عن القطيعة الدبلوماسية الحادة والتوتر المستمر بين الجزائر والمغرب منذ أشهر عدة، والذي يتسلل أحياناً إلى تجمعات المجتمعات المغاربية في أوروبا.

كما أن ذكر اليهود بشكل منفصل في الهتاف يشير إلى وجود خطاب معاد للسامية، وهو أمر تستمر فرنسا في مكافحته بقوة عبر قوانينها.

وهذا الحي “غيولتيير” في “ليون” معروف بوجود جالية مغاربية كبيرة ونشاطات مرتبطة بها. تحول الاحتفال الرياضي إلى خطاب كراهية في هذا الموقع بالذات يزيد من رمزية الفعل وتأثيره المجتمعي.

٣. الجانب الإعلامي:

ركزت صحيفة “لي بروغري”، إذاعة “أوروبا 1”) تركز على رد الفعل الرسمي الحازم (المحافظة، القضاء) لنقل رسالة واضحة بعدم التسامح مع خطاب الكراهية، وهو خط تحريري ثابت في فرنسا تجاه مثل هذه القضايا.

حوادث الكراهية في التجمعات الرياضية ليست جديدة، لكن صيغتها هنا تجمع بين البعد الوطني (الجزائر-المغرب) والبعد الديني (معاداة السامية)، مما يجعلها أكثر حساسية.

لكن تحرك السلطات السريع يهدف أيضاً إلى منع أي تصعيد أو أعمال عنف محتملة على الأرض، خاصة مع اقتراب مباراة جديدة وتجمعات محتملة للمشجعين.

من المهم النظر إلى أن هذا الفعل لا يمثل بالضرورة رأي الجالية الجزائرية في فرنسا أو مشجعي المنتخب، بل هو تصرف لجماعة محددة تمت ملاحقتها قانونياً.

خلاصة القول، كان الرد الفرنسي الحازم، قانونياً وإعلامياً، وهو محاولة واضحة لاحتواء الآثار الاجتماعية لهذا الخطاب وإرسال رسالة رادعة. المتابعة القضائية اللاحقة ستحدد العقوبة الفعلية، لكن الرسالة الأساسية قد أُرسلت: خطاب التحريض على العنف والكراهية، خاصة في الفضاء العام، هو خط أحمر في فرنسا بغض النظر عن السياق أو الهوية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *