حجيرة يستميل تجار بني درار عبر وعود بالحصول على “كوطا” لاستيراد التمور الجزائرية
أثارت معطيات متداولة في الأوساط التجارية بمنطقة بني درار، جدلا واسعا بشأن ما قيل إنه تعهد منسوب إلى عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلّف بالتجارة الخارجية، بدعم مطلب بعض التجار المتخصصين في استيراد التمور القادمة من الجزائر للحصول على حصة معفاة من الرسوم الجمركية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما يتداوله عدد من التجار المحليين، فإن المسؤول الحكومي عبر خلال تواصله معهم عن استعداده لـ«مواكبة» هذا الملف، وهو ما اعتبر من طرف منتقدين خطوة قد تكون ذات خلفية انتخابية، بالنظر إلى أن منطقة بني درار تقع ضمن الدائرة التشريعية التي سبق لحجيرة أن ترشح فيها، ويرجح خوضه غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بها.
ويرى فاعلون اقتصاديون أن أي قرار يهمّ استيراد التمور، خاصة من أسواق خارجية، يجب أن يُبنى على تقييم موضوعي لمصلحة الاقتصاد الوطني، خصوصا في ما يتعلق بحماية المنتوج المغربي وتعزيز الميزان التجاري.
وتؤكد المصادر ذاتها أنّ المفاضلة بين تشجيع الصادرات وتقليص الواردات تعتبر من المؤشرات الأساسية في تقييم أداء قطاعات مرتبطة بالتجارة الخارجية، ما يجعل أي تدبير استثنائي في اتجاه الإعفاءات الجمركية موضع نقاش اقتصادي قبل أن يكون سياسيا.
وفي المقابل، شددت أطراف أخرى على ضرورة التعامل مع ملف استيراد التمور من الجزائر في إطار تقدير شامل للسياق التجاري والاقتصادي، معتبرة أن هذا النوع من الملفات ينبغي أن يكون بعيدا عن أي توظيف سياسوي محتمل، وخاصة في ظل وضع إقليمي معقد.
ودعت هذه الجهات إلى الاحتكام للمصلحة الوطنية وللمعطيات التقنية والاقتصادية في أي قرار قد تتخذه الحكومة بخصوص حصص الاستيراد أو الإعفاءات الجمركية المتعلقة بهذا النوع من السلع.

