مجلس جهة الشرق… إبعاد عضو من “الكتابة الخاصة” يثير أسئلة حول معايير الانتقاء وشفافية مباريات التوظيف
علم موقع “بلادي اونلاين”، من مصادر متطابقة أن نائبة لرئيس جماعة وجدة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، كانت ضمن طاقم الكتابة الخاصة لرئيس مجلس جهة الشرق، طلب منها خلال الأيام الأخيرة “التواري عن الأنظار” إلى حين إشعار آخر. القرار، الذي لم يصدر بشأنه أي توضيح رسمي من المجلس إلى حدود الساعة، فتح الباب أمام تساؤلات حول خلفياته وتوقيته.
وتشير مصادر الموقع إلى أن المعنية كانت تشتغل ضمن فريق الكتابة الخاصة للرئيس رغم أنها ليست موظفة عمومية، ما أثار نقاشاً داخل بعض الأوساط السياسية والإدارية حول الإطار القانوني الذي سمح بضمها إلى هذا الطاقم.
هذا الوضع اعتبر غير واضح بالنسبة للبعض، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي حول طبيعة مهامها أو الصيغة القانونية التي تم اعتمادها لاستقدامها.
وبحسب المعلومات نفسها، فقد وضعت المستشارة ملف ترشحها لاجتياز إحدى المباريات التي أعلن عنها مجلس جهة الشرق خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أضفى مزيدا من الحساسية على الملف، لاسيما أن قرار إبعادها تزامن بشكل لافت مع موعد إيداع ترشيحها.
وفي الوقت نفسه، تؤكد مصادر مقربة أن من حقها، كباقي المواطنين، المشاركة في مباريات التوظيف المنظمة وفقاً لقواعد الشفافية وتكافؤ الفرص. غير أن تزامن الحدثين غذى الكثير من التأويلات داخل مجلس الجهة، بين من يرى أن الأمر إجراء عادي لتفادي تضارب المصالح ومن يعتبره خطوة غامضة تفتقر إلى توضيح رسمي.
وتبقى الأسئلة الأبرز مرتبطة باللجنة أو اللجان التي ستشرف على مختلف مراحل المباراة، من الانتقاء الأولي إلى الإعلان عن النتائج النهائية.
ففي حال اعتماد لجنة مكونة حصرياً من أعضاء داخل مجلس جهة الشرق، يتخوف بعض المتابعين من احتمال تأثير الاعتبارات السياسية أو الشخصية في مجريات التقييم، وهو ما يلخصه أحد المنتخبين بقول شعبي متداول: “الرشام حميدة واللّعاب حميدة”.
أما في حال الاستعانة بأعضاء من خارج المجلس، سواء من أطر الدولة أو مؤسسات مستقلة، فسيكون ذلك بحسب تعبير عدد من الفاعلين المحليين “اشارة إيجابية على حرص الجهة على احترام مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص” في إسناد مناصب الشغل العمومية.
إلى حين صدور توضيحات رسمية من مجلس جهة الشرق، أو الكشف عن تركيبة لجان المباراة، ستظل الكثير من الأسئلة معلقة بشأن مدى احترام مساطر الانتقاء لمعايير الحكامة الجيدة، وكيفية ضمان فصل واضح بين المسؤوليات السياسية والإدارية داخل مؤسسة جهوية يفترض أن تشكل نموذجا في الشفافية والتدبير السليم.

