تعثر مشروع تجديد الإنارة بوجدة يثقل كاهل السلطات المحلية بشكاوي المواطنين
يسود عددا من أحياء وشوارع مدينة وجدة وضع مقلق نتيجة تعثر مشروع تجديد الإنارة العمومية الذي أطلقه مجلس جهة الشرق عبر وكالة تنفيذ المشاريع، بميزانية تفوق 8 مليارات سنتيم.
وقد تسبب هذا التعثر في انتشار الظلام في مناطق واسعة، وارتفاع منسوب التذمر لدى الساكنة، ما انعكس مباشرة على حجم الشكايات المقدمة إلى السلطات المحلية.
وكان سكان المدينة يعقدون آمالا على هذا المشروع لإنهاء الاختلالات المتراكمة في الإنارة العمومية، غير أن الأشغال دخلت في دوامة تعثر غير معلن، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن أسباب التأخير والمسؤوليات المتصلة به.
تفيد مصادرنا بأن بعض الملحقات الإدارية بمدينة وجدة أصبحت تتوصل يوميًا بشكايات من مواطنين يشتكون من الظلام الدامس الذي يخيم على أحيائهم، ما أدى إلى ارتفاع المخاوف الأمنية، خاصة بعد تسجيل حالات سرقة واستهداف ممتلكات. كما يشتكي مواطنون من صعوبات في التنقل ليلا، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للمرور بمناطق مظلمة.
وبحسب مصادر من “بلادي أونلاين”، فإن بعض رجال السلطة وجدوا أنفسهم في موقف “حرج” أمام شكايات المواطنين، على اعتبار أن المشروع يدخل في اختصاص مجلس جهة الشرق، وليس ضمن صلاحيات الجماعة أو القياد، ما دفع بعضهم إلى دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى ضرورة التدخل العاجل.
مصادر مطلعة أوضحت أن التعثر يعود أساسا إلى إشكالات داخل الشركة المكلفة بتتبع المشروع، وهي شركة مرتبطة بوزارة الانتقال الطاقي. وأضافت المصادر ذاتها أن “اختلالات في التنسيق” أثرت بشكل مباشر على سير الأشغال، ما أدى إلى تعطيل أجزاء مهمّة من المشروع.
وامام هذا الامر، يطرح مشكل ضعف التنسيق المؤسساتي بين مجلس الجهة والوزارة الوصية، خاصة وأن كلا من رئيس الجهة والوزيرة ينتميان إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما كان يُفترض أن يسهل عملية التواصل وتجاوز العراقيل، ام ان من ينتشي بمناداته ب”السيد الرئيس” يجيد استغلال علاقاته الحزبية في تصفيه الحسابات الشخصية مع من يختلف معه من مناضلي الحزب بوجدة.

