مجلس جهة الشرق يغرق عددا من أحياء وجدة في ظلام دامس وسط استياء واسع للساكنة

مجلس جهة الشرق يغرق عددا من أحياء وجدة في ظلام دامس وسط استياء واسع للساكنة

تعيش العديد من أحياء وشوارع مدينة وجدة، منذ أسابيع، على وقع ظلام دامس أثار قلق الساكنة وتزايد المخاوف من تدهور الوضع الأمني في عدد من المناطق، نتيجة انعدام الإنارة العمومية التي تعتبر أحد أساسيات الأمن والراحة في الفضاءات الحضرية.
وحسب معطيات حصلت عليها بلادي أون لاين، فإن هذا الوضع يعود إلى مشروع تجديد الإنارة العمومية الذي أطلقه مجلس جهة الشرق عبر وكالة تنفيذ المشاريع، بميزانية تزيد عن ثمانية مليارات سنتيم. ويهدف المشروع إلى تحديث شبكة الإنارة العمومية بالمدينة من خلال إعادة صباغة الأعمدة القديمة وتثبيت مصابيح جديدة من نوع “LED”، غير أن الأشغال تعرف تعثرا كبيرا بسبب المشاكل التقنية والمالية التي تتخبط فيها إحدى الشركات المتدخلة في المشروع.
هذا التعثر، الذي طال أمده دون حلول ملموسة، أثار غضبا واسعا في صفوف المواطنين الذين باتوا يعانون من انعدام الرؤية ليلا في أحياء رئيسية بالمدينة، مما زاد من الشعور بانعدام الأمن،  وقد دفعت هذه الأوضاع جماعة وجدة إلى توجيه مراسلة رسمية إلى رئيس مجلس جهة الشرق، تنبهه فيها إلى خطورة هذا الوضع وتأثيره المباشر على حياة الساكنة اليومية.
وفي الوقت الذي تتعثر فيه أشغال مجلس الجهة في عهد الرئيس الحالي، تسير صفقة جماعة وجدة الخاصة بتقوية وتوسيع شبكة الإنارة العمومية، والتي تبلغ كلفتها حوالي ملياري سنتيم، بوتيرة سريعة وملحوظة.
وقد شملت الأشغال الممولة من ميزانية الجماعة عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها المقطع الممتد من مطار وجدة أنكاد إلى مقر ثكنة رجال المطافئ بشارع ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وكذا الطريق الرابط بين ساحة البريد وطريق الحدود المغربية الجزائرية على مستوى قاعة النخيل، حيث تمت إعادة الإنارة بالكامل بمصابيح حديثة ذات جودة عالية.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن هذا التفاوت في وتيرة الإنجاز بين المشروعين يعكس اختلالا في التنسيق بين مجلس الجهة وجماعة وجدة، مطالبين بتسريع وتيرة الأشغال الجهوية وتوضيح مصير الصفقة التي أثارت الكثير من التساؤلات في الشارع الوجدي.

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *